الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل انا ليست لدي القدرة على النوم الا على سماع تلاوة من القرآن الكريم
فما حكم فعلي هذا؟ الحمد لله اذا كان الانسان قبل نومه يستمع القرآن او يقرأ القرآن ليستفيد الهدي والعلم والخير ولينشرح وتطيب نفسه ويرتاح باله بقراءة كتاب الله عز وجل طلبا للهدى فان هذا امر
لا حرج فيه. بل ينبغي للمسلم ان يقرأ كتاب الله عز وجل. سواء قبل النوم او  عند وضع جنبه على فراشه لارادة النوم. ولكن ليكون مقصوده في في قراءة القرآن او استماع القرآن طلب الهدى
طلب العلم طلب العافية وطلب البر وطلب الاحسان وطلب الخير من هذا الاستماع قال الله عز وجل واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم لعلكم ترحمون. واما ان يجعل القرآن سبيلا للنوم يعني يقرأ القرآن لينام فان
استعمال فان هذا يعتبر استعمالا للقرآن في غير ما انزله الله عز وجل. الله تبارك وتعالى انزل كتابه لنتلوه بالالسنة ولنتدبره ولنتأمله ونتعقله ونتفكر في اياته ولنعرف مراد الله عز وجل في هذه
الايات ولنعمل به ولم ينزله الله عز وجل ترياقا للنوم. فاذا هجر الانسان النوم فانه يطلب كتاب الله عز وجل قراءة او سماعا لينام نستمع القرآن للنوم فان هذا استعمالا للقرآن
قام في غير ما في غير ما انزله الله له. فاذا استمر على عملك وعدل نيتك. عملك طيب ولكن نيتك تحتاج الى شيء من التعذيب. فاذا استمع القرآن لتهتدي. استمع القرآن لتستفيد. استمع القرآن لتتدبر
القرآن لتتعقل وتتفهم مراد الله. فان غلبتك عيناك وانت تستمع فلا حرج عليك. واما انت واما ان تستمع القرآن بقصد ان تنام فان هذا استعمالا لكتاب الله عز وجل في غير ما انزل له. فاذا الخلاصة استمر على
ما انت عليه من العمل ولكن حاول ان تصحح قصدك ونيتك الى ما ذكرته لك والله اعلم
