الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم التأمين في السفر الحمد لله لقد امر به النبي صلى الله عليه وسلم والمتقرر عند العلماء ان امره على الوجوب الا لصارف. فقال صلى الله عليه
وسلم اذا خرجت ثلاثة وفي رواية الركب فليأمروا احدهم. وقد جرت عادته الفعلية العملية انه اذا بعث سرية امر عليهم احدهم  فقوله فليؤمروا هذا امر. والامر والامر عند العلماء يفيد الوجوب. فحينئذ يجب على الركب اذا خرجوا واقلوا
بثلاثة يجب عليهم اذا خرجوا ان يأمروا احدهم. ومن المعلوم ان المتقرر عند العلماء ان من فوت الامر الواجب فانه لا حرج عليه ولا اثم. فكونكم مثلا تنسون في بعض السفرات ان تؤمروا احدكم او لا تذكرون الا في منتصف الطريق فلا حرج
في ذلك لان النسيان يرفع الاثم عنكم. كما قال الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وصيتي لكم في الحقيقة ان تأمروه تأميرا مطلقا. بمعنى ان تقولوا ان فلانا هو اميرنا في هذه السفرات. فحينئذ لا تحتاجون الى
اعادة ذلك التأمين او الى اعادة آآ هذا التنصيب مرة اخرى وانما آآ الاصل بقاؤه فتقولون مثلا كلما سافرنا الى الرياض فاميرنا فلان. او تقولون كلما سافرنا الى مكة او الى البلدة الفلانية فاميرنا فلان. وان
من التعمير ما لا يحتاج الى لفظ وانما يكفي فيه الاقرار والعادة الجارية. يعني مثلا لو خرج معكم طالب علم او عالم فان كبير في السن فانكم مباشرة تقرون بامارته حتى ولو لم تنصبوه او تأمروه لفظا. فاذا التأمير قد يكون باللفظ
وقد يكون بالعادة الجارية تارة اخرى. والله اعلم
