الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول سائل ما حكم تصوير الامام وهو يصلي كما تفعله بعض القنوات؟ وتكون صلاة فريضة. وينشغل الذي يصور في تصوير الصلاة. نريد اجابة
مفصلة حفظكم الله. الحمد لله رب العالمين عندنا قاعدتان مهمتان في هذا الباب القاعدة الاولى كل ما اشغل عن فعل الواجب فهو حرام وبناء على ذلك فلا يجوز للانسان حال اقامة صلاة الجماعة ان يشتغل عن الدخول معهم باي امر اخر
لا شيء من التصوير ولا بغير ذلك الا اذا اوجب التخلف عن صلاة الجماعة ضرورة او حاجة ملحة ومصلحة راجحة اما ان يتخلف عن صلاة الجماعة مع المسلمين بحجة انه يصور الصلاة فان هذا امر لا يجوز
ولا ينبغي للمسلم ان يفعله فان مصلحة التصوير ان سلمنا ان فيها مصلحة ليست باعظم من مصلحة دخول الانسان مع المسلمين في صلاة الجماعة وليست مراعاة امور التصوير بعذر شرعي يسوغ للانسان
ان يتخلف عن صلاة الجماعة الاولى ليصليها ولو جماعة ثانية فلا يجوز للانسان مطلقا ان ينشغل باي صارف ولا باي شاغل عن حضور صلاة الجماعة وادائها في المساجد مع المسلمين
لكن لو قام في الانسان عذر شرعي وظرورة وظرورة او مصلحة راجحة فانه حينئذ لا بأس ان يتخلف اذا دعا داعي الضرورة او الحاجة الملحة ان يتخلف اما ما لا داعي له اصلا ولا يدخل في دائرة الضرورات ولا الحاجات الملحة فلا ينبغي ان يكون شاغلا للمسلم عن التخلف عن صلاة الجماعة
فالذي ارى والله تعالى اعلى واعلم ان هذا التصوير اذا كان يدار الكترونيا فربما يبحث في جوازه فيما بعد لكن اما اذا كان يديره شخص يرى المسلمين يصلون في المسجد خلف الامام وهو منشغل طيلة صلاة الجماعة بالتصوير
حتى تفوته فلا جرم ان هذا امر محرم فيما ارى والله اعلم لان المتقرر عند العلماء ان كل ما اشغل عن حضور الواجب وشهوده فهو امر محرم هذه القاعدة الاولى وبينت شيئا من احكام هذا السؤال
القاعدة الثانية كل ما اوجب انصراف القلب واشتغال الفكر في الصلاة فهو محرم ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الى شيء وفي قبلة الانسان شيء يلهيه. او على ثيابه شيء يلهيه
ففي صحيح الامام البخاري من حديث انس رضي الله عنه قال كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اميطي عني قرامك فانه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي
وفي المتفق عليه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة امبجانية ابي جهل وان النبي صلى الله عليه وسلم خلعها وقال اذهبوا بقميص اذهبوا بقميص هذا الى ابي جهم
واتوني بامبجانية ابي جهم فانها الهتني عن صلاتي فجميع ما يلهي ويشغل القلب ويصرفه عن الخشوع والخضوع والتدبر فانه لا ينبغي ولذلك حرمت الشريعة الصلاة في حال مدافعة الاخبثين وفي حالة وفي حال حضور الطعام. كما في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان فجميع الاشياء التي تصرف القلب وتشغل الفكر والخاطر عن مقصود الصلاة فانها لا تنبغي ومن المعلوم ان التصوير اذا علم المصلون انهم يصورون الان فلا جرم انه لابد وان يشتغل فكرهم وخاطرهم
بالكاميرا هل جاءت عليهم او لم تأتي وربما يدخل في نفس الامام شيء لا سيما اذا علم انه ستنشر هذه سينشر هذا الفيديو مثلا على الملأ فربما يخالط قلبه شيء من التخشع او التخظع او تحسين الترتيل
لا من باب التعبد لله وانما من باب ماذا؟ من باب الرياء والتسميع ومنهم من قد يبكي اذا وافقته اذا وافقته الصورة ومنهم من يعدل شخصيته والناس لهم فنون في مسألة الانصراف عن الخشوع في الصلاة
فقطع اللذابر فقطعا لدابر اشتغال الناس. واشتغال قلوبهم وانصراف ابصارهم. والهاء فكرهم بمسألة التصوير فاننا حينئذ نقول لا يجوز فعل ذلك. ولا ينبغي فعله مطلقا ولا يحتج علينا محتج بان الكاميرات
تنقل الصلاة في الحرمين الشريفين فان هذا الامر له حكمه الخاص فيما اعلم وليس بحجة على ان نجعله فعلا دائما في كل مساجد المسلمين وربما يكون للحرمين حكمه حكمهما الخاص
لشغف المسلمين في اقطار الدنيا لرؤية الصلاة في الحرم ولرؤية الكعبة ولرؤية مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ففيها مصالح ربما تغطي على هذه المساوئ او المفاسد ولكن لا ينبغي ان يتخذ هذا هديا عاما في جميع مساجد المسلمين. فالذي اراه في هذه المسألة ان كلا الامرين ممنوع
فلا يجوز الاشتغال بالتصوير اثناء اقامة صلاة الجماعة ولا يجوز اصلا ادخال هذه الامور في في جوامع في مساجد المسلمين حتى لا تلهي ابصارهم ولا تلهي قلوبهم عن حضورها ولانه يكون ادعى لخشوع
وبعدهم عن الرياء والتصنع والتسميع. والله اعلم
