الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم حفظ القرآن بالاستعانة بطريقة الخرائط الذهنية لتوضح لنا موضوعات وجه من اوجه القرآن اشكل علينا حفظه
وما حكم المصاحف الملونة؟ الغرض من تلوينها ترتيب وتنظيم الحفظ وليس الزينة. وجزاكم الله خيرا وزادكم علما وفقها الحمد لله رب العالمين هذا السؤال مكون من شقين. الشق الاول يسأل فيه السائل عن حكم الخرائط الذهنية المبتكرة في هذا الزمان كوسيلة
من وسائل التعليم وضبط الاشياء المتشابهة واستخراجها من حي واخراجها من حيز الاشكال والخفاء الى حيز الوضوح والتجلي فاقول هذا لا بأس به ان شاء الله تعالى. لان المطلوب لان المطلوب من الانسان ان يحفظ كتاب الله عز وجل. فقد
امرنا فقد امرنا بحفظ كتاب الله تبارك وتعالى امر ندب واستحباب لا امر وجوب. آآ وقد اجمع العلماء على من باب حفظ القرآن وان الاذهان والقرائح والحافظة تختلف بين شخص وشخص فمن الناس من لا يقدر على
حفظ شيء من كتاب الله عز وجل الا بمعونة وسائل اخرى. فاذا كانت تلك الوسائل جائزة في ذاتها واتخذها الانسان طريقا لحفظ كتاب الله عز وجل فلا جرم ان هذا مما يجوز. لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة
والمتقررة عند العلماء ان الوسائل لها احكام المقاصد. فاذا كان المقصود هو حفظ كتاب الله عز وجل الوسيلة لاتقان الحفظ وظبطه وآآ ظبط المتشابهات منه في كتاب الله يتضمن طرق وسيلة كخريطة او جمع كلمات الكلمات الايات المتشابهة في موضع او وضع ابيات شعرية تخبرنا
بالمتشابه من القرآن فكل ذلك من الوسائل التي تعين على ضبط الحفظ ولا ازال انظر لاهل العلم رحمهم الله تعالى بعض المنظومات في متشابهات القرآن. فهناك منظومات تعين الحافظ على ظبط المتشابهات
لان هناك من المواضع ما فيها تقديم وتأخير. مثل قول الله عز وجل لعبا لعبا ولهوا وفي مواضع لهوا ولعبا فهناك بيت من الشعر وان لم يكن شعرا حقيقة لكنه من باب الضبط قال اعلم يا من ستموت ان
اللهو قبل اللعب في الاعراف والعنكبوت. فمثل هذا لا بأس به. هذا كخريطة ذهنية. ولكنها ليست مكتوبة وعافى ولكنها ليست كخريطة جغرافية وانما خريطة ذهنية توظيح مواضع المتشابه من القرآن الكريم
فارى والله اعلم انها وسيلة وتؤدي الى مقصود مطلوب شرعا. والوسيلة لها حكم المقصد. فاذا توقف حفظ الانسان على النظر الى هذه الخريطة فاتخاذه والنظر في هذه الخريطة مما يكون مستحبا لانه يوصل الى امر مستحب
والمتقرر عند العلماء ان ما لا يتم المستحب الا به فهو مستحب. هذا بالنسبة اجابة السؤال عن الخريطة الذهنية لحفظ كتاب الله عز وجل واتقانه وظبطه. واما السؤال الثاني فعن فهو عن حكم اصدار
طاحف ملونة بالوان مختلفة بين الايات. حتى يتم ضبطها. فاقول هذا الامر في الحقيقة لا ينبغي. لا ينبغي نلون تلك الايات بالوان مختلفة. هذا لا ينبغي لانه وان كان وسيلة للظبط الا انها وسيلة
فيها مصلحة ولكن مفسدتها اعظم من مصلحتها. والمتقرر عند العلماء ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. ووجه المفسدة فيها انها عبث بكتاب الله عز وجل. وآآ لعب بكتاب بايات الله عز وجل. فلا ينبغي ان نجعل اية بلون احمر. والاية الاخرى بلون اخضر. والاية الثالثة بلون اصفر فان هذا من العبث
كتاب الله عز وجل. فينبغي صيانة القرآن واحترامه وتعظيمه وتقديره وتقديسه. وانزاله منزلته. فتلك الالوان المختلفة في الايات هذا مما لا ينبغي وضع المصحف وضعها على المصحف ولا اصدار والاستصدار مصاحف آآ
يعني تتضمن شيئا من ذلك. فلا اقول بانه لا مصلحة فيه ولكن اقول بان تلك المصلحة مغمورة في جانب المفسدة الكبيرة المتضمنة لذلك الامر. فاذا اما الشق الاول فانا اجيزه لانه وسيلة لا مفسدة فيها. بل فيها مصلحة
واما الشق الثاني فانا امنعه لان المفسدة فيه اعظم من المصلحة والله اعلم
