الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل املك ارضا خام مساحتها كبيرة جدا واوراقها سليمة من كتابة العدل والمحكمة ولا يوجد عليها اي منازعات ولا مشاكل
الا اني لا املك عليها صك بحثت عن من يستخرج لي صك فوجدت شخصا وطلب مبلغا من المال ليستخرج الصك لي ما هو الحكم المبلغ الذي سوف يأخذه مني الحمد لله
دفع هذا المبلغ لمن ينهي لك هذه المعاملة المعينة الاصل فيه الحل والاباحة لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة وهذه المسألة هي مسألة التي بينك وبين هذا الشخص هي مسألة التعقيب على المعاملات. فهي من جملة المعاملات التي يحكم لها
بانها حلال ومباحة. ولكن ولكننا نشترط ثلاثة شروط في حلها اذا اختل شرط منها فانها تكون حراما غير جائزة الشرط الاول الا يكون المدفوع له من جملة الموظفين في هذه الدائرة التي اوكل لها ولي الامر اصدار الصكوك لهذه الاراضي
لانه لو كان من اهل هذه الدائرة فيجب عليه ان يخرج لك الصك مجانا لان ولي الامر يعطيه راتبا على هذه الوظيفة اي مبلغ يأخذه الموظف على انهاء عمله الرسمي الاصلي فانه يعتبر سحتا ورشوة. وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم
الراشي والمرتشي والرائش وهو الواسطة بينهما الشرط الثاني اذا لم يكن هذا المعقب على هذه المعاملة من جملة الموظفين فلا بد حين الدفع له ان يغلب على ظنك انه لن يدفع هو بنفسه مالا لهؤلاء الموظفين. فان من المعقبين من يطلب على انهاء بعض المعاملات اموالا كثيرة
انما حصته منها ربع هذا المال. واما ثلاثة ارباعه فسيرشه توزيعا على بعض الموظفين المجرمين الذين لا يخافون الله ولا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة ولا يطلبون المال من اوجهه المشروعة. فاذا لابد
ان تحذر هذا المعقب وان تذكره بالله وان تخوفه من مغبة عمله اذا كان ظهر لك شيء من القرائن في مثل ذلك فاذا ظهر لك شيء من القرائن فلا بد من ان تنبهه بان هذا المبلغ لا يجوز لك ان تدفع منه شيئا
الموظفين في هذه الدائرة لانه حينئذ سيكون هذا المعقب هو الرائش اي الواسطة في ايصال الرشوة منك لهم فهو من جملة الملعونين على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
الشرط الثالث الا تكون الا يكون انهاء هذه المعاملة متضمنا لمخالفة نظامية. من جملة النظام الذي قرره ولي الامر في مثل هذه الصكوك واستصدارها. لا يجوز لك ان تستغل هذا المعقب وان
معرفته بالموظفين في هذه الدائرة ليتجاوزوا عنك بعض الانظمة التي قررها ولي الامر او يتحايل على شيء من الانظمة بسبب هذا المال المدفوع له. فان هذا امر محرم لان هذا يتضمن مخالفة
لولي الامر والمتقرر عند اهل السنة وجوب السمع والطاعة لولاة الامر في غير معصية الله. ما توفرت هذه الشروط الثلاثة فتكون تلك المعاملة جائزة حلال ولكن انت رقيب روحك. وانما علينا ان نبين لك الحق
ندلك عليه ونرشدك اليه. فاذا لا بد لا بد من ان تراقب الله عز وجل في تحقيق هذه الشروط قبل ان تدفع المال والله اعلم
