الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول بعض المأمومين يقولون في الرفع من الركوع ربنا ولك الحمد والشكر. فهل كلمة الشكر هذه بدعة؟ الحمد لله لا جرم ان
اننا نجزم ان الشكر كله لله تبارك وتعالى. وان شكر الله عز وجل من اوجب الواجبات عقلا وفطرة وشرعا فالعبد يجب عليه ان يشكر الله. فالله عز وجل امر بشكره. فقال فقال الله فقال الله عز وجل واذ
اذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم فكلما ترقى العبد في مدارج شكر الله تبارك وتعالى كلما انفتحت له ابواب الفضائل منه عز وجل. فشكر الله عز وجل لا ينكره احد ولا يجحده احد من المسلمين ابدا. فهو الذي اعطانا وهو الذي خلقنا واوجدنا. وهو الذي هدانا ووفقنا
فاذا اصل الشكر مطلوب اصل الشكر مطلوب. فكون العبد يشكر ربه هذا امر مطلوب من العبد ولكن هل كل امر مطلوب نقوله في الصلاة؟ او نجعله ذكرا من اذكار الصلاة؟ الجواب لا. فان
ذكر الله عز وجل وان كان واجبا بالاصل الا ان ادخال هذه اللفظة في هذا الموضع المخصوص لم يأتي لم تأتي عن اعظم الشاكرين صلى الله عليه وسلم فانه كان يرفع رأسه من الركوع ويقول ربنا ولك الحمد ولم يكن يقل والشكر
افتراه صلى الله عليه وسلم قصر في شكر ربه. ونحن عظم شكرنا لله؟ الجواب لا لا يمكن ان يظن احد هذا الظن الفاسد في النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا الله يشكر بالاصل ولكن ليس
الامر بشكره بمسوغ لنا ان نجعل هذه اللفظة من جملة اذكار الصلاة. فاذا هذه اللفظة ننظر لها باعتبار اصل وباعتبار الوصف. اما باعتبار اصلها فصحيحة. الله عز وجل له الشكر كله. واما باعتبار اقحام
ووصفها في هذا باعتبار اقحامها. وجعلها من جملة اذكار الرفع من الركوع هذا خطأ. فنحن اذا انكرنا فلا ننكر اصلها وانما ننكر وصفها والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان مشروعية الشيء باصله
لا تستلزم مشروعيته بوصفه. لان من الناس من اذا قلنا لا تقل هذه اللفظة ظن اننا لا ظن ان نقول له لا تشكر الله وهذا خطأ هذا خلط عجيب جدا يدل على قلة وضعف الفهم. فنحن لا ننكر اصل الشكر ولذلك
فبدأت في هذه الفتية بالادلة الدالة على وجوب شكر الله تبارك وتعالى. ولكننا ننكر الوصف فانكار الوصف شيء ولا وثبوت الاصل شيء اخر. فدليل الاصل للاصل ويبقى الوصف شيء زائد. يحتاج الى دليل خاص. فان لم يفهم او فان لم
تفهم ايها السائل فانا اضرب لك مثلا يوضح لك ذلك. فاقول ما رأيك لو انني قلت بعد الرفع من الركوع لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. هل ما قلته هذا صحيح
الجواب اظن السائل يقول ليس بصحيح. فانا اسأل مرة اخرى واقول لماذا اوليست الكلمة في ذاتها صحيحة الجواب بلى الكلمة في ذاتها صحيحة ولكنها ليست مما يشرع قوله في هذا الموضع المخصوص. فاذا لا تلازم بين صحة
الكلمة في ذاتها وان نجعلها مما يتعبد لله عز وجل به في موضع خاص. فاذا اللفظة والشكر ممنوعة باعتبار وصفها. واما من اراد ان يشكر الله فلسنا حجر عثرة في طريق شكره لله تبارك وتعالى
لكننا لا نعبد الله الا بما شرعه لنا. بل ان من شكره عز وجل اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو اعظم الشاكرين واعظم العابدين لربه لم يكن يقولها فمن باب شكر الله ان نتبعه في
عدم قولها فالخلاصة ان المنكر انما هو وصفها لا اصلها فلابد من التفريق بين اصل الشيء ووصفه حتى لا نقع في مثل هذا الخلق والله اعلم
