الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل شخص اعتاد صيام الاثنين والخميس من فترة طويلة في سفره وحضره. ونصحه بعض الاخوة بان فعله هذا ليس بمشروع والافضل له
هو عدم الصيام سواء حصلت له المشقة او لم تحصل له فما هو توجيه فضيلتكم؟ وهل يستمر على ما اعتاد عليه؟ الحمد لله رب العالمين الذي ارى والله اعلم انه يستمر على ما اعتاد عليه اذا كان يجده على ذلك طاقة وقوة
لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان حمزة بن عمرو الاسلمي رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اجد بي قوة على الصيام في السفر
افأصوم في السفر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله. من اخذ بها فقد احسن ومن لا فلا حرج  فالانسان اذا كان معتادا على صيام الاثنين والخميس او الايام الثلاثة البيظ من كل شهر. ثم وافق يوم صيامه سفر
فان الافضل له ان كان يطيق الصيام ولا مشقة عليه فيه ان يتم صيامه على ما تعوده وان افطر فلا حرج عليه لان المسألة انما هي في صيام النافلة لا الفرض
وبالمناسبة فهل الافضل في حق المسافر ان يصوم او يفطر؟ على ثلاثة اقوال لاهل العلم رحمهم الله تعالى فمنهم من رجح جانب الصيام مطلقا ومنهم من رجح جانب الفطر مطلقا
ومنهم من فصل والقول بالتفصيل هو القول الاقرب في هذه المسألة ان شاء الله. وهو انه اذا شق عليه فالافضل ان يفطر وان لم يشق عليه فالافضل ان يتم صيامه فرضا كان او نافلة
وعلى ذلك ما في الصحيح من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه. فقال ما هذا؟ قالوا صائم. قال ليس من البر الصيام في السفر
فاذا بلغ الصيام بالانسان الى هذه المشقة العظيمة فاننا نقول له ليس من البر الصوم في السفر ولكن اذا لم يشق عليه الصيام فلا حرج. لما في الصحيحين من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة. فالجمع بين الادلة واجب
ما امكن فادلة تنص على انه ليس من البر الصيام في السفر. وتبين ان ان المفطرين ذهبوا اجر وادلة تدل على جوازه والجمع بينها يكون على هذا القول بالتفصيل. فمن رأى ان الصيام في السفر
لا يشق عليه فان اتمامه للصيام هو الافضل. ومن رأى ان الصيام في السفر يشق عليه فان فطره الافضل وعلى ذلك تتآلف الادلة وتجتمع ولله الحمد والمنة. والله اعلم
