الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم. ما قولكم في جمعية الموظفين هل هي جائزة؟ الحمد لله اختلف العلماء المعاصرون في مثل هذه المعاملة
ولكن القول الصحيح ان شاء الله جوازها لان المتقرر في القواعد ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل فلا يجوز للانسان ان يحرم على الناس شيئا اخرجه الله عز وجل لهم الا بدليل لان الاصل براءة الذمة ولان المنع حكم شرعي
والمتقرر في القواعد ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. فاصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى في مثل هذه الجمعيات هو الجواز فان قيل لنا اوليست هذه الجمعيات من القرض الذي جر نفعا والمتقرر عند العلماء ان كل قرظ جر نفعا فهو ربا فاقول ليس
تدخل تحت القرض الذي يجر نفعا لماذا لا تدخلوا هذه الصورة تحت هذه القاعدة؟ لان القرض الذي جر نفعا انما يكون الانتفاع من طرف واحد من طرفي العقد فيكون المنتفع هو المقترض. فالمقترض يرد عليه قرضه ويشترط في اقراضه نفعا زائدا على رد القرظ
واما المقترض فانه لا ينتفع بشيء وانما يكون مكلفا ببذل هذه المنفعة. فاذا يكون المقترض مظلوما والمقرظ ظالما فهنا قرض جر نفعا فهو ربا لان المنفعة من طرف واحد. واما جمعيات الموظفين فالمنفعة التي تكون للاول هي بعينها
المنفعة التي تكون للثاني والمنفعة التي كانت للاول والثاني هي بعينها المنفعة التي تكون لبقية الاطراف في هذه فاذا جميعهم قد استووا في النفع فلم ينفرد بالنفع واحد دون اخر. وبما ان النفع مستوي
وهي معاملة يسرت على الناس كثيرا وحمت الناس من الزيادات الربوية ومن الزيادات المتسلطة لكثير من التجار احتاج الانسان الى قرض منهم او دين منهم فهذا امر لا ينبغي تحريمه الا بالدليل الصحيح. فحيث لا دليل يحرمها ولا تدخل تحت
القرض الذي جر نفعا فاصح الاقوال فيها انها على اصل الحل والاباحة. والله اعلم
