الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجوز الوضوء بالمياه المعدنية التي تباع في المحلات التجارية؟ وهل يجوز الوضوء بالماء الذي تغير طعمه بمادة التعقيم الكلور
الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الاصل في المياه الطهورية. فكل ماء على وجه الارض فانه يحكم عليه بهذا الاصل اذا خالطته نجاسة فغيرت ريحه او طعمه او لونه او خالطه طاهر واخرجه عن مسمى الماء الى
مسمى ذلك الطاهر المخالط. فاذا سلم الماء عن مخالطة شيء من النجاسات الموجبة لتغيير شيء من صفاته لونا او طعما او ريحا واذا سلم الماء كذلك عن مخالطة شيء من الطاهرات الموجبة لنقله عن اسم الماء ووصفه المطلق
ان هذا الماء لا يزال على اصل الطهورية. وكل ماء فانه يجوز الطهارة به. كل ما يدخل في مسمى الماء شرعا اه عفوا كل ما يدخل في مسمى الماء عرفا فانه يجوز ان يرفع به الحدث ويزال به الخبث
سواء كان من المياه المعدنية التي تباع في المحلات التجارية او غيرها. فاذا اشترى الانسان شيئا من هذه المياه المعدنية ثم اغتسل بها او توضأ بها فغسله ووضوءه صحيح لانه استعمل الماء المطلق. الذي اجاز الله
عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم استعماله في الطهارة. فالمياه المعدنية تدخل في عموم قول الله عز وجل فلم تجد ماء فتيمموا. فمن وجد المياه المعدنية فانه واجد لمسمى لما يسمى ماء شرعا وعرفا. فالوضوء
المياه المعدنية وضوء صحيح لا غبار عليه. والغسل بالمياه المعدنية غسل صحيح لا غبار عليه. وازالة النجاسة بالمياه عدنية ازالة صحيحة ومطهرة ولا غبار عليها ولله الحمد والمنة. ولا ينبغي للانسان ان يتنطع في دين الله
ان يحرم على نفسه او يمنع على نفسه شيئا اباحه الله عز وجل واحله. وفي وفي مسند الامام احمد وغيره من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء
وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولا كونه وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من قصعة فيها اثر العجين ومن المعلوم ان الماء يتأثر بذلك لا سيما اذا
العجين وكان الماء قليلا. فما دام هذا يسمى ماء ولم يتغير شيء من طعمه ولا لونه ولا ريحه بشيء من النجاسات فانه يعتبر طهورا رافعا للحدث مزيل رافع للحدث ومزيل للخبث. واما قولك هل
يجوز استعمال الماء اذا تغير ببعض المعقمات فنقول ان هذه المعقمات حتى من الامور الطاهرة. فاذا تغير الماء بها فهو قد تغير بشيء طاهر. ومن المعلوم ان الماء لا يزال يسمى ماء حتى وان تغير طعمه او لونه او
ريحه بشيء من هذه المعقمات. وبناء عليه فان الماء اذا تغير بشيء من الطاهرات ولم يوجب تغيرها تغيره بها. ولم يوجب تغيره بها انتقاله عن اسمه ووصفه المطلق فانه يجوز
به وبناء على ذلك فالوضوء والاغتسال من الماء المتغير بهذه المعقمات غسل ووضوء صحيح لا غبار عليه. والله اعلم
