الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم قول احدهم لصاحبه ما انا الا بكم او ما انا الا بك. يقول ما حكم هذه المقولة؟ وهل هي من باب طلب الفزعة في امر ما
اه من غير الله سبحانه وتعالى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه هذه العبارة التي ذكرها السائل وفقه الله من جملة العبارات التي لا ينبغي اطلاقها بهذا الاسلوب
لان طلب المعونة من المخلوق وان كان في اصله مما يجوز اذا كان امر المستعان فيه يدخل تحت طاقته وقدرته. الا ان من كمال توحيد العبد ان يستعين بالله عز وجل اولا
فلا ينبغي للانسان ان يقول انا بكم بمعنى طلب المعونة. وانما ينبغي له ان يقول انا بالله اي انزل حاجتي بالله اولا واستعين بالله اولا واتوكل على الله عز وجل اولا واطلب حاجتي من الله اولا
اسألوا تيسيرها من الله عز وجل اولا. لان ازمة هذا الكون بيد الله تبارك وتعالى. فاذا اراد ان يعطي فلا مانع لما اعطى واذا اراد ان يمنع فلا معطي لما منع وكل شيء بقضاء الله عز وجل وقدره. فلا ينبغي
الانسان ان يتمثل قوة المخلوق ويغفل قلبه عن قوة الخالق. ولا ان يتمثل الاستعانة بالمخلوق ويغفل قلبه عن الاستعانة بالخالق فان المخلوق انما هو سبب في ايصال ما يريده الله عز وجل ايصاله لك من الخيرات او في دفع
ما يريده الله عز وجل دفعه عنك من المضرات. فصواب هذه الكلمة ان يقول انا بالله ثم بكم انا تعيين بالله في انهاء هذا الامر ثم مستعين بكم اي في الامر الذي يقدر عليه المخلوق. واما اطلاقها هكذا انا
بك انا لست بشيء الا بك ونحوها فهذه اطلاقات منافية لكمال التوحيد. فالواجب التنبيه عليها والله اعلم
