الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل عرض علي البنك برنامج تكافل وهو عبارة عن مبلغ يؤخذ من حسابي شهريا لمدة سبع سنوات
وبعدها يحق لي اخذ المبلغ وزيادة عليه ما يسمى الربح الاسلامي فما الحكم في ذلك؟ علما انني لا اعلم اين تشغل هذه الاموال وقالوا انها حصالة لي. الحمد لله رب العالمين
اذا كان هذا البنك سيقتطع منك هذا المبلغ المعين من راتبك في حدود هذه المدة المعلومة وكان نشاط البنك في هذا الراتب على وجه المضاربة فيما بينك وبينه وكنت تعلم حقيقة ما يتاجر فيه البنك. وكان
البنك بهذا المال الذي سيقتطعه من راتبك تعاملات اسلامية بعد سؤال اهل العلم عن حقيقتها فلا ارى في ذلك ان شاء الله تعالى لان الاصل في الشركات الحل والاباحة. لكن بهذه الشروط المذكورة
بمعنى انه يأخذ بمعنى ان الشركة التي بينك وبينه مضاربة ولكن لابد ان تعرف عين تلك التعاملات التي ستكون سببا في تثمير مالك. واما ان يقتصر على اعطائهم المال من غير نظر في تلك التعاملات التي يتعامل بها هذا البنك والتي توجب تثمير مالك فهذا امر لا
يجوز وهو تخوض في المال بالباطل. فان اكثر تعاملات البنوك التي في بلاد المسلمين انما هي تعاملات مبنية على الربا وقليل وقليل تلك البنوك التي تكون تعاملاتها اسلامية صافية ليس فيها ربا هذه قليلة جدا
ولذلك انا ارى الا تدخل في ذلك ولا تمكنهم من اقتطاع شيء من راتبك لوجود الشبهة في تعاملات هذا البنك المسؤول عنه وغيره ولانهم لن يطلعوك على هذه المجالات التجارية
لانهم في قرارة انفسهم انما يأخذونها منك على وجه القرظ ويردونها على وجه الزيادة فهي غالبا لا تسلم من الربا. وخطرها اعظم وضررها اعظم من نفعها والغالب ان العملاء يدخلون فيها من غير بصيرة في تلك الطرق والتعاملات التجارية التي
يتعامل البنك بها. فلا يجوز للانسان ان يغتر بعظم الارباح. ولا يكن هم الانسان زيادة دخله فقط بل لابد ان يتبصر في طريق مكسبه لهذا المال فانه محط سؤال عنه يوم القيامة
ارى والله اعلم ان هذا لا ينبغي الدخول فيه الا بعد البصيرة التامة في طرق استثمار هذا مال وفي الطرق التجارية التي سيتعامل بها البنك والتي ستكون سببا في زيادة قيمة الارباح. واما ان
يقتصر عملي معهم على توقيع الاوراق ثم اسلم لهم القياد مع وجود يعني مع وجود الكبير بل الظن الغالب على ان اغلب تعاملاتهم لا تخلو من الربا فان هذا لا يبرئ ذمتي ولا ساحتي امام الله عز
وجل واذا انسد عليك هذا الباب فان الله عز وجل سوف يفتح لك ابوابا كثيرة. ولا تزال طرق المكاسب الشرعية الطيبة ولله الحمد لمن اراد سلوكها. ولكن بعض الناس لا يريد ان يتعب في المكسب. ويبحث عن طرق المكاسب التي فيها
فهو يعطي هذا البنك يتاجر له تلك التجارة المشبوهة المجهولة التي لا يدري عن حقيقتها. ولا يسأل عنها لان الربح سيكون في حسابه بعد مدة معينة من غير تعب ولا كد. واما لو اراد المكاسب الطيبة الشرعية
فانها ولله الحمد متوفرة وهي كثيرة. وعلى الانسان الا يفرح بكثرة الارباح مع غضب الله عز وجل فانها ربما تكون سببا لدخوله للنار ولرد دعائه ولفساد ذريته انه اي ما جسد نبت من سحت فالنار اولى به. فلا تدخل في هذه المعاملة وبارك الله
وابحث عن المكاسب الطيبة الواضحة التي يدخلها الانسان على بصيرة وعلى دراية وعلى معرفة بحقيقة بحقيقة ما سيدخل عليه من الارباح فيها. فانه مال سوف تأكله تأكل منه زوجتك وولدك فلا تدخل في جوفك ولا في جوف اهلك وولدك
الا المال الحلال الطيب فان الله طيب لا يقبل الا طيبا. والجنة لا يدخلها الا الا الطيبون. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم والله اعلم
