الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم متابعة مباريات كرة القدم؟ وحضور والحضور في الملاعب والرياضات الاخرى التي تنظمها الدول. الحمد لله رب العالمين
ينبغي للمسلم ان يعلم ان الله عز وجل لما خلقه واوجده في هذه الحياة انه لم يخلقه عبثا ولم يتركه هملا ولا سدى ولا رعاع لا يؤمر ولا ينهى بل جعل الله عز وجل في عنق كل واحد من المكلفين امانة امانة نأت عن عن حملها الجبال الرواسي
السماوات والارض وهي امانة التكليف وامانة المحافظة على الوقت. فلا ينبغي للانسان ان يهدر حياته فيما لا يعود عليه نفعه لا في عاجل امره ولا في اجله ولا في دينه ولا في دنياه. فالوقت امانة يجب علينا ان نحافظ عليها
ونحن مسئولون عن هذا الوقت يوم القيامة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم لن تزول عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه
فالذي يرى واقع من يتابع المباريات ويحرص عليها فانه يرى انه يبقى عندها الساعات الطويلة. مشدود متحمسا وربما اذا لم يكن ممن يحكم لسانه ربما يغتاب هذا اللاعب وربما يسب وربما يلعن
ربما يبكي بل وبعضهم من شدة تشجيعه لفريقه اذا هزم ربما اغمي عليه فصارت هذه المباريات بلية عظيمة قد ابتلي بها كثير من شباب المسلمين وطوائف كثيرة من ذكورهم واناثهم
فالواجب علينا ان نتقي الله عز وجل في اوقاتنا والا نهدرها هكذا سدى. فاننا ان اهدرناها بهذه الطريقة في المشينة القبيحة سوف نندم في يوم لا ينفع فيه الندم. وسوف نتحسر على كل دقيقة قضيناها امام هذه الشاشات
لمتابعة اشياء لا تنفعنا لا في دين ولا في دنيا ولا ترفع منزلتنا عند الله عز وجل. ولا تغنينا لا من فقر ولا تسمننا من جوع ولا تروي ظمأنا من عطش. فهي لا خير فيها مطلقا لا في صدر ولا ورد. مع ما
تحف مشاهدتها من المفاسد العظيمة الكبيرة من كشف عورات من رؤية عورات اللاعبين ان اللاعبين يلعبون بعورات مكشوفة ورؤية عورة الانسان لاخيه. الانسان لا يجوز. ولما فيها من التعصب المقيت الذي اثر على الاصحاب والاخوان والاسر والازواج. فصار الانسان كأنه يعبد
عبادة يوالي من والى فريقه ويعادي من عادى فريقه. وربما تخلف عن الصلوات وشهود الجماعات بسبب متابعة هذه المباريات. وربما عق والديه وربما غضب على اخوانه واذى اهل بيته اذا اشغلوه
ببعض الطلبات او بعض الحاجيات في وقت مشاهدته للمباريات. واننا اذا رأينا استعداد بعضهم فاننا نجده يستعد لمشاهدتها بكل ما من شأنه الا يقطعه في وقت مشاهدتها استعدادا عظيما اعظم من استعداده لحضور المسجد وشهود وشهود الخير
بل اننا رأينا من يعلق صور اللاعبين الكفرة على على صدره. فصار يحبهم ويواليهم ويعجب بهم. ويقتدي بهم ويحاكي حركاتهم وهم كفرة مشركون بالله عز وجل. فصار مبدأ ولاءه وبرائه على هذه
مباريات وعلى تشجيع فريقه وكل ذلك مما يقتل عقيدة المسلم في قلبه. وكل ذلك مما يذهب عقيدة كالولاء والبراء في القلب. فمشاهدتها اذا وصلت الى هذه الحالة البغيضة القبيحة المذمومة لا جرم اننا
قولوا بانها محرمة لانها تفظي الى حرام. والمتقرر عند العلماء ان ما افضى الى الحرام فهي حرام. فهو حرام مع ما ينفق على هذه المباريات من الاموال والمليارات الطائلة في حال يموت فيها المسلمون جوعا لا
يجدون لقمة عيش يأكلونها. في حالة لا يزال الفقراء يتكففون الناس عند ابواب المساجد وعند اشارات المرور ويطرقون الابواب رجاء ما يسد رمقهم وتلك المليارات تنفق على هذه المباريات التي
لا خير فيها لا في دين ولا في دنيا ثم انني اخاطب عقل العقلاء لو انتصر هذا الفريق ما الذي يحصل؟ هل انتصر المسلمون في غزواتهم؟ هل كشف الضر عن اخوانك المسلمين حتى تفرح هذا الفرح. بل ان الانسان صار يفرح ويحزن لفوز فريقه او هزيمته اشد واعظم
ومن فرحه او حزنه بانتصار المسلمين او وجود شيء من الكروب ووقوع شيء من دواهي الزمان عليهم  فاذا يا اخواني فلنتق الله فلنتق الله في اوقاتنا ولنتقي الله في ايماننا ولنتقي الله في اهلنا وانفسنا. ولنتقي
في اوقاتنا لا نضيعها سدى فنحن سنندم. ولكن لا ساعة مندم في وقت يعظ الانسان على اصابعه عظ الندم على تلك الاوقات التي ضيعها في غير طاعة الله. فلنتق الله ايها الاخوان فلنتق الله. ولنترك
هذا اللهو الباطل الذي اوصلنا الى هذه المرحلة من التشرذم وتضييع الاوقات والتباغظ والتدابر فيما بيننا بسبب هذه المباريات وتلك الفرق وهذا التشجيع الذي ما انزل الله بها من سلطان به من سلطان. فالله ما خلقنا لذلك ولا اوجدنا لذلك
ولا رزقنا وسخر لنا اسباب السماوات والارض حتى نقف عند تلك الشاشات نشاهد هذه المباريات. فعلينا ان نتقي الله قبل ان يأخذ الله عز وجل ارواحنا من اجسادنا ثم نندم اذا رأينا في صحيفة اعمالنا ما تسود به وجوهنا بسبب تضييع اوقاتنا
وغفلتنا ولهونا وسهونا. فلنتقي الله قبل ان يأتينا بأسه. افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم اوامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون
والله اعلم
