الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم سائل يقول ما الجواب على شبهة وهي ان بعض الاخوة يخالطون المخالفين في العقيدة والمنهج من باب مراعاة مصالح الدعوة وتأليف القلوب ودرء المفاسد. ويقولون ايضا نأخذ من المخالفين خيرهم ونترك شرهم
الحمد لله هذا الكلام انا اعتبره من وسوسة الشيطان ومن تلبيسه على الانسان لانه يريد ان يجره بكثرة مخالطة اهل البدع الى التأثر بهم او ذهاب او تمييع مسائل الولاء والبراء وهذا امر لا يجوز لان ما افضى الى الممنوع فهو ممنوع
ولذلك قرر الاسلام كتابا وسنة وجوب وجوب مسألة الولاء والبراء وهي من اخص خصائص عقائد اهل السنة والجماعة فاين الولاء واين البراء في مثل هذه المخالطة واتخاذهم اخدانا واصحابا وجلساء وندماء
اين مسألة الولاء والبراء قال الله تبارك وتعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم. يقولها وقومه جهارا نهارا معلنا صراحة من غير ستر ومن غير تمييع ومن غير ومن غير خجل
يعلنها صراحة امام ابيه وقومه انا برءاء منكم. اين هذه الكلمة؟ هل تستطيع ان تقول هذه الكلمة لمثل هؤلاء فمسألة المصالح والمفاسد ليست ليست مسألة يقدرها آآ اهل الجبن واهل الخور واهل الضعف العقدي لا. وانما المصالح المعتبرة هي المصالح
والتي شهد لها النص بالاعتبار والمفاسد المعتبرة هي المفاسد التي شهد لها النص بالاعتبار فليس كل احد يحدث من عنده مصلحة او مفسدة ثم يبدأ يبني الاحكام الشرعية عليها ويقيس الادلة كتابا وسنة عليها
فالمصلحة التي تريدونها وتطلبونها مصلحة باطلة لا يجوز ان تميع عندكم مسألة الولاء والبراء انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم. وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله
وحدة حتى تؤمنوا بالله وحده بل الله عز وجل نهانا نهانا الله عز وجل ان نستغفر للمشركين ولو كانوا اولي قربى ثم قال الله عز وجل مبينا ان لا نتخذ ابراهيم الخليل قدوة في استغفاره لابيه. فقال الله تبارك وتعالى الا قول ابراهيم
لابيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء. فالله في هذه الاية يقول اتخذوا ابراهيم واتباعه قدوة لكم في البراء اتي من اهل الكفر ومن اهل الشرك والكفر والشرك الا هذه المسألة التي فعلها ابراهيم لا تتخذونه قدوة فيها لان لان
استغفارا للمشركين لا يجوز. قال الله تبارك وتعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. فاين مسألة الولاء والبراء من مخالطة اهل البدع؟ اين مسألة الولاء والبراء من مخالطة اهل
اهل البدع المخالفين لنا في الاعتقاد وهؤلاء يخوضون في ايات الله عز وجل. فكيف نجلس معهم وهم يخوضون في ايات الله؟ والله نهانا عن ذلك بقوله. واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا
فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وقد اتفق سلف الامة وائمتها رحمهم الله تعالى على الانكار على الجلوس على على من جلس على مع المبتدعة. ومن ادمن الجلوس معهم بل هذا رجل متهم في دينه. ومتهم في ولائه وبراءه
ومتهم في عقيدته حتى وان زكى نفسه الف مرة بلسانه فان قرائن حاله ودلائل ودلائل احواله الظاهرة تدل على ان ثمة تواددا في الباطن مع اهل البدع. ثمة موالاة في الباطن مع اهل البدع ولذلك حرص على تسخير الادلة على مصالحه ومفاسده التي يدعي
اين هذا من قول الله عز وجل؟ لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا وابائهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه
فاذا يجب علينا ان نتقي الله عز وجل في عقيدة الولاء والبراء. وبناء على ذلك فلا يجوز لكم. يا معاشر اهل السنة ان ان تجلسوا مع اهل بدع ولا ان تصحبوهم ولا ان ولا ان تسمعوا كلامهم ولا ان تدخلوا معهم في مهاترات كلامية وجدالات عقيمة لا تمت الى
العقيدة الصحيحة بصلة والواجب على الانسان ان يحفظ جوهرة التوحيد في قلبه فلا يعرضها للجلوس مع اهل الشبه والشهوات فمجالس اهل البدع مجالس شر ومجالس لا خير فيها. فالواجب عليكم ان تنزهوا انفسكم عن مجالستهم وان تبتعدوا عنهم وان تستبدلوهم
بمن هو خير منهم من اهل السنة والجماعة تجلسون معهم وتتذاكرون العقيدة الصحيحة وتتعاونون واياكم على على الخير وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. فاذا مجالس اهل البدع كلها شر فلا ينبغي للسني ان يجلس فيها مطلقا
الا اذا كان الانسان عالما مستجمعا لمذهب اهل السنة والجماعة وكان المقصود من جلوسه دعوة هؤلاء الى الخير. دعوتهم الى السنة والانكار عليهم او كشف شبهتهم. فاذا هذا امر مرخص فيه للعلماء الراسخين وليس لكل احد. اما العوام وانصاف
وصغار طلبة العلم فالواجب عليهم ان يصونوا مسامعهم عن كلام اهل البدع وان يصونوا اه مجالسهم عن حضور اهل البدع لماذا للخطر العظيم للخطر العظيم في الجلوس معهم واستماع كلامهم وشبههم وطروحاتهم الابليسية الفاسدة. اما العلماء
تخون فاذا جاءوا الى مجالس اهل البدع من باب الدعوة الى الله لا من باب اتخاذهم اخدانا ولا جلساء ولا اصحابا ولا قرناء ولا خلان وانما كان المقصود مجرد اطلاعهم على الحق واقامة الحجة عليهم ودعوتهم الى طريق الخير فهذا يرخص فيه للحاجة
فيه للحاجة فقط كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يغشى آآ مجالس شيوخ المشركين وانديتهم من باب دعوتهم الى الله عز وجل. فاذا هذا امر مرخص فيه للعلماء الراسخين في علمهم وامانتهم وديانتهم ممن لا يخشى
عليهم ان شاء الله عز وجل من سماع شبهات اهل البدع. وكما ارسلا علي بن ابي طالب بن عباس الى الخوارج ليستمع منهم ويرد عليهم سباتهم. فاذا لم يرسل اي احد وانما ارسل ابن عباس وهو من هو
رضي الله تعالى عنه وارضاه فاذا لا يجوز فتح هذا المجال. فالاصل في مجالسة اهل البدع التحريم. واما قول نأخذ منهم الحسن وندع منهم القبيح فهذا من اخس كلام قيل في هذه الدنيا. هذه كلمة شيطانية لا تنبغي لانها تسوغ الجلوس معهم. فهؤلاء لا يجوز استماع كلامهم
ولا الدخول معهم في مجادلات ولا الدخول معهم في مناظرات ولا مهاترات كلامية ولا يجوز ان نطيل الجلوس معهم الا في حدود الحاجة للعلماء فقط. فاذا هؤلاء لا خير لا خير فيهم. في مسألة الاعتقاد لا خير فيهم. فالواجب سد
الذرائع في مثل ذلك واهل السنة في مثل ذلك لو قرأت كتبهم لتبين لك حرصهم الشديد وخوفهم الاكيد على من يجلس من اهل السنة مع المبتدعة. راجع اعتقاد آآ اهل السنة والحديث للامام الصابوني وشرح اعتقاد اصول اهل السنة والجماعة للامام
وغيرها وغيرها تجد ان اهل السنة شددوا في مجالسة اهل البدع تشديدا عظيما جدا من باب سد ذريعة فساد الاعتقاد فان اعظم جوهرة نحملها في قلوبنا هي صفاء هذه العقيدة فلا يجوز لنا ان نعرضها لمجالس هؤلاء ولا لاستماع شبه هؤلاء
فلذلك استبدلوا هؤلاء باخوان لكم من اهل السنة وبجلساء من اهل العقيدة الصافية. ودعوا هؤلاء واعلنوا امامهم انكم برءاء منهم حتى يرجعوا منهج اهل السنة والجماعة ويدعوا بدعتهم والله اعلم
