الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هو القول الراجح في الطهارة من المذي لمن يصيبه اغلب الاوقات. الحمد لله في الصحيحين من حديث علي رضي الله تعالى عنه
قال كنت رجلا مذائا فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني فامرت المقداد ابن الاسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ فهذا الحديث يدل على ان المذي نجس
لانه عين امر الشارع بغسلها والمتقرر عند العلماء ان كل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة. ولا حدث هنا فتبقى النجاسة فالمذي عين امر السارع بغسلها لوجود لانها عين
نجسة شرعا الحكم الثاني انه اوجب فيه الوضوء وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى فيما اعلم على ان المذي من جملة نواقض الوضوء. وفي رواية توضأ واغسل ذكرك وفي رواية ان ضح فرجك
ومن احكام المذي ايضا انه اذا اصاب الثوب فالواجب على الانسان ان يغسله وطريقة غسله هي النضح على بقعة المذي حتى يصيبها كلها ولا يجب في غسل نجاسة المذي لا فرك ولا دعك ولا عصر ولا صابون ولا غير ذلك
فان قلت وما دليلك؟ فاقول دليلي حديث سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه قال كنت القى في المذي وعناء وكنت اكثر منه الاغتسال. فسألت عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
فقال انما يجزيك منه الوضوء قلت يا رسول الله فكيف بما يصيب ثوبي منه قال انما يكفيك ان تأخذ كفا من ماء فتنضح به على ثوبك حتى ترى انه قد اصاب منه
فهذه الاحكام المذكورة هي الاحكام المتعلقة بالمذي الذي يخرج على سبيل الشهوة. لان سائل ابيض لزج يخرج عند فتور الشهوة بعد اشتدادها حتى وان كثر فان هذه الاحكام لا تتغير
ما دام يخرج بسبب الشهوة لقول علي كنت رجلا مذائا وصيغة صيغة مبالغة اي كثير خروج المذي مني واما اذا كان خروجه على وجه المرض لعلة اصابت الذكر فانه حينئذ نعامل من يتكرر منه خروج المذي في هذه الحالة معاملة المستحاضة او معاملة من به سلس البول
فيتوضأ لوقعه فيستنجي بعد دخول وقت الصلاة جيدا ويلف رأس ذكره بمنديل او خرقة لفا خفيفا لا يؤذيه ثم يتوضأ وضوءا كاملا ثم يبقى على طهارته حكما الى الوقت الثاني
فيفعل في الوقت الثاني كما فعل في الوقت الاول لكن متى نقول هذا؟ الجواب نقوله فيما اذا تكرر خروجه على وجه المرض. واما اذا كان قرروا خروجه على وجه الشهوة لا سيما في الشباب. فانه يعامل بالاحكام التي ذكرتها في اول هذه
الاجابة والله اعلم
