الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول ومتغربة في تبعد عن محافظتها ما يقارب السبع مئة كيلو متر تقريبا. واحيانا تضطر للغياب لظروف عائلية او وجود
موعد في وسط الاسبوع ولا تتوفر المواصلات وسط الاسبوع. وبما ان المسافة بعيدة فهي تقوم باحضار اعذار مرظية ومع نزول الراتب تقوم بحسم هذا اليوم وتجعله في حساب ابراء الذمة
ويعود لبيت مال المسلمين فهل يلحقها اثم بذلك الحمد لله رب العالمين. لا جرم ان هذا من الكذب والغش والتدليس. والاخبار بخلاف الواقع كله حرام فان كانت هذه المرأة قادرة على المواصلة في هذه الوظيفة وهي انها تداوم من هذه المسافة بمحرم
او تسكن في البلد الذي فيه وظيفتها مع محرمها فهذا ايسر ايسر عليها واما ان ترضى بقبول هذه الوظيفة وهي تعلم بعد المكان وتعلم بانها لا تستطيع ان تفي بالشرط الذي وقعت عليه
واخذت الراتب من اجله فان هذا امر لا يجوز. فاذا كانت هذه المرأة تستطيع ان تفي بالحقوق التي تتطلبها هذه الوظيفة فالحمد لله. والا فلا يجوز لها ان تسوغ لنفسها ان تغيب في اثناء الاسبوع ثم تكذب في غيابها
وتأتي بتلك الاعداد الطبية الموهومة المخترعة المكذوبة بحجة انها سوف تتصدق او سوف تخرج ما يقابلها الى حساب ابراء الذمة فهذا لا يجوز. فالانسان لا ينبغي له ان يوقع نفسه في مثل هذه الطرق لا سيما مع الاستغناء عن هذه الوظيفة
واستقامة الحال والحياة كفاف عيش. فلا ينبغي لها ان تكذب ولا ان تأتي بمثل هذه الاعذار الطبية المكذوبة ولا يحل لها ان تبقى هكذا تتخلف عن وظيفتها و تأتي في مثل هذه الاعذار. فان كانت تستطيع ان تواصل في الامر على وجه الشرع وضوابطه الشرعية مع وجود محرم لها فالحمد لله
فلا تقبل هذه الوظيفة وتدعها لله لانها وظيفة توجب عليها الوقوع في امر محرم. وكل طريق يفضي الى الوقوع في امر محرم فالواجب سده فالواجب سده واحكام اغلاقه. والرزق بيد الله عز وجل. وما من دابة في الارض الا على الله الا على الله رزقها
اعلم مستقرها ومستودعها. ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها واجلها. فاه لا يحملن العبد استبطاء الرزق ان يطلبه في طريق حرمه الله عز وجل عليه. وان اغلب الناس ربما لا يحتاجون الى هذا الراتب الحاجة الكبيرة. حتى وان احتاجوا الى المال فليس هذا هو الطريق
الوحيد لاستجلاب المال واكتسابه. فالذي ارى والله اعلم ان ان استصدارها مثل هذه الاجازات المبنية على الكذب امر لا يجوز حتى وان ابرأت ذمتك بعد ذلك اقتطاع هذا الحق الذي لا
يجوز لك في حساب ابراء الذمة فان ذمتك لا تزال معمورة بتلك الاعذار التي كذبتي فيها وخرجت بصورة المريضة وانت لست بمريضة. فاما ان تقومي بشؤون هذه الوظيفة على الظوابط الشرعية
والا فالسلامة لا يعد لها شيء والارزاق بيد الله تبارك وتعالى والله اعلم
