الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول بعض الناس عندما يتوفى لهم احد اما صديق او قريب يقوم بنشر ايات قرآنية او مقاطع صوتية ويكتب عليها صدقة جارية
عن فلان فما حكم ذلك؟ الحمد لله لا جرم ان نشر مثل ذلك من الخير فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث وذكر منها او علم ينتفع به
واعظم العلم الذي ينتفع به القرآن الكريم ولكن هذا الذي يفعله بعض الناس في مثل هذه الوسائل الحديثة لابد ان نقسمه الى قسمين الى شيء ظهر فيه اجتهاد الانسان من جمع الروابط والتأليف بين السور. ومنتاجها
والتكلف في صنعتها ثم بعد ذلك يجعل عمله وجهده الذي انتجه بكده وتعبه وقفا عن اخيه الميت فلا جرم ان هذا يصله نفعه ويحصل له اجره باذن الله. اذ يدخل في عموم قوله او علم ينتفع به
واما اذا جاء الى شيء وعمل جاهز من الاعمال الجاهزة التي لا يكد نفسه في تحصيلها ولا ترتيبها ولا مونتاجها  ثم ينقلها على انها وقف لفلان مع انها ليست من جهده اصلا
ولا من كده ولا من تعبه ولا من مونتاجه. فان هذا تعد على اعمال الاخرين واحتباس ما لا جهد لك فيه. فلا ينبغي للانسان ان يفعل ذلك فالذي ارى انه ينفع اخوانك هو ان تذهب انت بنفسك وتنتج عملا جديدا
ينسب لك انتاجه وينسب لك تعبه وينسب لك اخراجه. ثم بعد ذلك تجعل ثوابه لمن شئت من الاحياء والاموات فيصلهم ذلك وينتفعون به واما ان تأتي الى مصحف جاهز اصلا
وقد جاء اليك عن طريق رسالة لا تهدى لك فيه ولا كد ولا تعبا لك فيه. ثم تكتنزه لنفسك وتختصه بمن تصدقت به عنه فهذا تعد على حقوق اخرين فان الوقف لا بد ان يكون صادرا من مالك للشيء. كما تقرر عند الفقهاء. والشيء الذي يملكه غيرك وهو كد غيرك
كيف توقفه وانت لا تملكه ولست مفوضا فيه؟ ولا سلطان لك عليه. لكن الشيء الذي تتعب عليه وتنتجه وينسب لك انت انت تملكه فاذا تملكته لكونه من مخرجاتك وانتاجك حينئذ توقفه لاخيك. فلابد من التفريق بين الامرين
وانا ارى والله اعلم ان هذا القول قول وسط بين قولين. بين قول من يجعل الجميع وقفا وبين قول من يرفض الجميع ولكن بهذا التفصيل يتبين الامر وهو اعدل الاقوال في هذه المسألة والله اعلم
