الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة امرأة على ابنها اذا نجح بتقديري جيد جدا انها ستتبرأ منه وكانت تريد تخويفه في ذلك. فهل عليها كفارة يمين ام ماذا؟ الحمد لله رب العالمين
هذه المسألة متفرعة على قاعدة عند العلماء رحمهم الله تعالى ان من حلف على فعل شيء من المعاصي فانه لا يجوز البر بيمينه وعليه كفارة يمين فلا حلف في معصية ولا نذر في معصية. وكفارته كفارة يمين
وهذه المرأة هدانا الله واياها حلفت على ان تتبرأ من ولدها ان لم يأت بتقدير ممتاز وبراءة الام من هذا الولد امر مرفوض شرعا. وغير جائز شرعا فهي حلفت على امر ممنوع في الشرع. فنطبق هذه القاعدة على يمينها
فيكون الناتج من هذا التطبيق ان هذه المرأة لا يجوز لها مطلقا ان تبر بهذه اليمين لان مقتضاها على امر ممنوع شرعا. ولا يجب عليها ان تتبرأ من ولدها ولا يجوز لها ذلك حتى وان نذرت حتى وان حلفت حتى وان اقسمت بالايمان المغلظة
لاننا لا ننظر الى اليمين واو النذر وانما ننظر الى المحلوف عليه. فان كان طاعة لله عز وجل اوجبنا الوفاء به وان كان معصية لله تبارك وتعالى فلا يجوز الوفاء به. وكفارة
كفارة يمين. فما على هذه المرأة الا ان تتوب من هذه اليمين. وان تتقي الله عز وجل في ولدها وان تخرج كفارة يمين حتى تنحل يمينها وتبرأ ذمتها. مع وجوب حفظ
بلسانها عن الوقوع في مثل ذلك مرة اخرى. اعيد الكلام مختصرا. المرأة هذه حلفت على امر محرم ممنوع في الشرع. ومن حلف على حرام فلا يجوز له الوفاء بمقتضى يمينه وعليه
كفارة يمين وكفارة اليمين على الترتيب والتخيير. فهي على التخيير في اول الامر بين اطعام عشرة مساكين من اوسط ما يطعم احدنا اهله او ان نكسوه كسوة فيها الصلاة او ان نعتق رقبة. فاذا لم نجد شيئا من هذه الخصال الثلاث فننتقل الى صيام ثلاثة ايام
متتابعات والله اعلم
