الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليك فضيلة الشيخ هذا السائل ذكر بعض المؤلفين ان مذهب السلف في باب الاسماء والصفات والتفويض. ونقل بعض العبارات عن السلف يستشهد بها. فهل هذا صحيح؟ هل
جواب هذا الكلام باطل ليس بصحيح. فان السلف مجمعون على العلم بمعاني اسماء الله عز وجل وصفاته وعلى تفويض معناها الى ايش الى الله عز وجل. فاذا كان هذا الرجل يقصد بالتفويض الذي اطلقه تفويض الكيف فلا جرم اننا نفوض امر الكيف
وعلمها الى الله عز وجل. واما اذا كان يقصد بالتفويض تفويض المعاني فهو كاذب ان نسبه للسلف ومخطئ ان ظن ان هذا هو المذهب الذي دلت عليه الادلة. وضال ان كان يقصد
تشويه مذهب السلف. فالسلف مجمعون على العلم بالمعاني. فقول الله عز وجل ويبقى وجه ربك الوجه هنا معلوم من جهة وغير معلوم من جهة. اما باعتبار معناه على مقتضى دلالات اللسان العربي وقواعد اللغة العربية فلا جرم
انه معلوم وهو ما تحصل به المواجهة. واما كيفية هذا الوجه واما كيفية هذا الوجه فان الله عز وجل هو الذي يعلمه وحده. ولذلك فالمتقرر عند السلف الصالح اننا ننظر الى الصفات باعتبارين. باعتبار المعاني
ما للكيفيات؟ فاما باعتبار المعاني فهي معلومة. واما باعتبار الكيفيات فهي مجهولة. فاذا كان يقصد بالتفويض تفويض الكيفيات فنعم. واذا كان يقصد بالتفويض تفويض المعاني ها فلا ولا ثم لا
واهل السنة والجماعة في هذا بين مذهبين ضالين. المذهب الاول مذهب الممثلة الذين قالوا نحن نعلم المعاني ونعلم الكيفيات فقالوا بالعلم في الحالتين لانهم يجعلون صفات الله في كيفياتها كصفات المخلوقين. فهم قالوا في المعاني وقالوا في الكيفيات
المذهب الثاني مذهب المفوضة. الذين قالوا لا نعلم الكيفيات ولا نعلم المعاني اصلا فهؤلاء ادعوا بالعلم بالامرين وهؤلاء ادعوا العلم بالامرين. فهؤلاء ادعوا العلم بالامرين ادعوا الجهل بالامرين اصبتم واخطأتم. وهؤلاء ادعوا الجهلة بالامرين. فجاء اهل السنة واخذوا الحق من كلا الطائفتين وتركوا الباطل
ما الحق الذي مع الممثلة؟ العلم بالمعنى فقط. فاخذوه. فقالوا نحن نعلم المعاني. ما الحق الذي مع المفوضة التفويض الكيفيات فاخذوه وتركوا الباطل لهم وقالوا ونفوض امر الكيفية الى الله عز وجل فصار فصار مذهبنا مبنيا على ماذا
على العلم بالمعاني والجهل بالكيفية. وهذا لا يقال في باب الاسماء والصفات فقط. بل يقال في جميع الامور الغيبية التي اخفاها الله عز وجل عنها نعلم معناها ونكل كيفيتها الى الله عز وجل. الملائكة اولوا اجنحة. الجناح في اللغة العربية معروف لكن كيفية اجنحة الملائكة
الله اعلم بها اليس كذلك؟ كذا ولا لا؟ العرش في اللغة سرير الملك هذا في اللغة لكن كيفية عرش الله طيب الجنة والنار ونعيمهما اخبر الله عز وجل عن نعيم الجنة وجحيم النار باسماء معلومة لنا في الدنيا لكنه ليس
مما في مما في الجنة مما هو في الدنيا الا مجرد الاسماء فقط اي مجرد المعاني. فاذا هذه القاعدة في كل امر غيبي اخفاه الله عز وجل عنا انما نعلمه باعتبار المعنى ونجهله باعتبار الكيف. واما قوله
واستدل ببعض كلام اهل السنة فاقول كذبت واتحداك ان تأتيني بكلمة عن من ينسب لاهل سنة وانما سيأتي بكلام ها اما عن الامام النبوي رحمه الله وهو معروف باشعريته رحمه الله
واما عن الامام ابن الجوزي وهو معروف كذلك بانتسابه للاشعرية. هذا في الصفات واما عن الامام ابن حجر رحمه الله وهو ايضا معروف باصوله الاشعرية وهذا لا يغيظ من قدر هؤلاء كثيرا لكن الحق احق ان يتبع فلهم في قلوبنا منزلة في مسائل
وفي مسائل الوعظيات وفي مسائل الزهديات ابواب اخرى. لكن في هذا لا نتبعهم لان الباطل يرد ممن جاء به وان جاء احب به احب الناس اليك. كما الحق يقبل ممن جاء به وان جاء به ابغض الناس اليك. فمسألة القبول والرد لا تختلف بمحب وعدو او قريب
بعيد او نسيب ووضيع. او موافق ومخالف وانما هي موقوفة على ادلة الكتاب والسنة. لكن هناك كلمة عن امام اهل السنة هي التي تحتاج ان نجيب عنه وانما واما غيره فهو هو يظن انهم من اهل السنة وليسوا من اهل السنة
واما هذه الكلمة فهي عن الامام احمد رحمه الله يشم منها رائحة تعطيل المعاني فتلقفها اهل البدع الذين يسبون الامام احمد ويوقرون امامه اصلا لكنه لما قال قولا ظنوا انه يخدم اجندتهم او مخططاتهم اخذوه وتلقفوه
وهي كلمة الامام احمد في قوله نؤمن بايات الصفات لا كيف ولا معنى فالمشكلة في قوله لا كيف ولا المشكلة في قوله لا معنى؟ لا معنى حينئذ لابد ان ننظر من القائل؟ القائل امام من ائمة اهل السنة. وكلامه في اثبات المعاني واضح وكثير وقطعي في مواضع اخرى اصلا. فاذا
لابد ان نحمل كلامه على ما يتوافق مع مذهب اهل السنة والجماعة وهي ان المعنى الذي نفاه الامام احمد بقوله لا معنى انما هو والمعنى الذي اخترعته الجهمية وابتكره المعطلة ونسبوه لصفات الله. فهو ينفي هذا المعنى فيقول لا معنى اي ان المعنى الذي اخترعتموه
ليس هو المعنى الصحيح الذي دلت عليه الادلة من الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة وائمتها. فلابد من التحرير تنويع والله اعلم
