الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته امرأة متزوجة رأت جدها في المنام انه يطلب منها ان تسمي ابنها محمد. ويمسك يدها ويقول اوعديني اوعديني. هذه رؤيا
هي تقول رأته في المنام فقالت له اعدك ان اسميه محمد. تقول هي الان حامل فهل يلزمها الوفاء بهذا العهد الحمد لله هنا قاعدتان لابد من الاهتمام والانتباه لهما القاعدة الاولى
ان النائم لا تكليف عليه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم وعن النائم حتى استيقظ فما يفعله النائم في نومه وما يراه من الرؤى انما هي عبارة عن خيال
يراه النائم فلا يجوز للانسان ان يجعل ما يراه في نومه سببا ايجاب شيء عليه في حال يقظته لانه عرض عليه ذلك الامر عرظ رؤيا وتخييل لا عرظ حقيقة وبناء على ذلك فلا يجب عليك ايتها السائلة ان توفي بهذا العهد
بهذا الجد الكريم المبارك. اسأل الله ان يغفر لك ولنا وله. بسبب هذا العقد الذي قطعتيه على نفسك في النوم فانك قطعتيه وانت نائمة والنائم مرفوع قلم التكليف عنه هذا اولا. القاعدة الثانية
ان الرؤى والاحلام ليست محلا لاستنباط الاحكام الشرعية. فلا توجب شيئا غير واجب على الانسان باصل الشرع ولا تجيز له شيئا محرما باصل الشرع. فانت قطعت العهد وانت نائمة على ان تسمي هذا الجنين محمدا
وهذه رؤيا فبما ان العهد والوعد حصل في هذه الرؤيا فان الرؤى لا توجب على الانسان شيئا فمهما رأى الانسان في منامه فانه لا يجب عليه شيء مما رآه. فلو ان الزوج رأى انه في المنام طلق زوجته
افيقع الطلاق على زوجته؟ الجواب لا يقع. بل واعظم من ذلك لو ان الانسان رأى في منامه انه سجد للصنم فهل يكفر بذلك؟ الجواب لا. فاذا المنامات لا يجوز ان نبني عليها شيئا من الاحكام
ام فبهتين القاعدتين يتبين لك الجواب ان شاء الله عز وجل. والخلاصة انه لا يجب عليك ان تسمي هذا الجنين محمد بل سميه بما تشائين. فان شئت ان تسميه محمدا بناء على انه اسم النبي صلى الله عليه وسلم فلا
خرج عليك في ذلك وان رأيت ان تسميه عبد الله لانه من احب الاسماء الى الله كما في الحديث احب الاسماء الى الله عبد الله وعبد فلا حرج عليك في ذلك. وان رأيت ان تسميه همام او حارث لقوله صلى الله عليه وسلم واصدق الاسماء همام وحارث فلا حرج
في ذلك وان رأيت ان تسميه بغير هذا فلا حرج. لان الاصل المتقرر في في التسمية انها على اصل الحل والاباحة الا الممنوعة شرعا والله اعلم
