الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل رجل يشتغل بالحرام بل كان كل دخله حرام وكان يكذب على الناس والان تاب ولله الحمد
والسؤال هو الان يريد ان يحج فهل يلزم ان يرد تلك الاموال الى اهلها للعلم انه مع العلم انه لا يعرف اكثر الذين اخذ منهم المال ولا يعرف اين هم الان ام تكفيه التوبة الحمد لله؟ اولا هنيئا لك التوبة واسأل الله عز وجل ان يجعل
ان يجعلها توبة صادقة ناصحة مستجمعة لشروطها وان يقبلها الله عز وجل منك الامر الثاني تلك المكاسب التي دخلت عليك باوجه محرمة هذه يجب عليك ان تتخلص منها لانها مكاسب خبيثة واموال فاسدة
ويجب عليك ان ترد مع منها ما علمت ما كنت تعرف اصحابه. فاذا كنت تعرف اعيان اصحاب الاموال كلها او بعضها فالواجب عليك ان تردها لاصحابها فانها اموال اختلست منهم واخذت منهم على وجه لا يحل لك ان تأخذها منهم
الاصل في اموالهم العصمة فلا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه. وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام
كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب الحديث فالادلة الكثيرة من الكتاب والسنة تدل على ان الاصل في اموال المسلمين العصمة. ولا يجوز ابتزازها ولا سرقتها ولا الكذب لاختلاف
فهي تعتبر آآ امانة في عنقك لابد ان تردها الى اصحابها. فيجب عليك مباشرة تكميلا لتوبتك حتى ان تكون توبة صادقة نصوحا مستجمعة لشروط قبولها ان ترد جميع ما اخذته من هذه الاموال على وجه محرم الى اصحابها
فان المتقرر عند العلماء ان من كمال التوبة الكمال الواجب رد الحقوق الى اصحابها والامانات الى اهلها. والا فتكون توبتك مخروقة وغير مستجمعة لشروط قبولها وكونها نصوحا واذا كنت تعلم فاذا كنت تعلم اصحابها فردها اليهم. مع الاعتذار اليهم. واذا كنت لا تعلمهم وليس هناك طريق للعلم
بهم فحينئذ تتصدق بهذه الاموال على نية اصحابها. ولعل ما يرونه من الاجر العظيم في ميزان حسناتهم بسبب بهذه الصدقة عنهم يوم القيامة يكون مكفرا عنك ان شاء الله. فان وجدت يوما من الدهر صاحب المال الذي تصدقت به بنيته
فيجب عليك ان تعرض ما فعلته بماله فان قبله فالحمد لله وان لم يقبل واراد رد ماله له فيجب عليك ان ترد عين له ويكون الصدقة واجرها لك. الواجب عليك الان ان تبحث عن اصحابها وان تجتهد في البحث عنهم وان تتقي الله في رد
كل مال الى صاحبه ان استطعت وان لم تستطع فلا يكلف الله نفسا الا وسعها فتنتقل الى البدل وهو التصدق بهذه الاموال عنهم بنيتهم والله يتقبل منا ومنك والله اعلم
