الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله يا شيخ انا كان عندي زوجة واعطتني فلوس قيمة ذهب لها عشرة الاف كانت آآ سد بها حالك
المهم آآ اخدت وقت وبعده يمكن سنة او سنتين صار علي حادث في سيارة وقالت الزوجة ترى الفلوس اللي عندك اه عوض لك في السيارة. مشاركتي في سيارتك بدعي لك والله يسامحك فيها
اخذنا مدة تقريم بعد الكلام هذا بعد بسنتين او تقريبا وطلقت الزوجة آآ لي تقريبا ذلحين خمس سنوات من يوم طلقتها بعثت لي رسالة قبل اسبوع تقول اه الفلوس اللي عندك ارسلها لي
لاني ماني مسامحك فيها ولا انا ظروفي يعلمها الله الفلوس هذي يعني ابنجبر اني باستلفها ولا بتدينها اذا كان في ذمتي انجبرت اني اعتدينها واتسلفها واذا ما يلحق ذمتي شي
بلغني يا شيخ الله يجزاك خير الحمد لله ما قلته ايها السائل الكريم عبارة عن دعوة من ان زوجتك قد تنازلت وسمحت بهذا الدين الذي الذي لها عليك مقابل هذه الحلي التي انت اخذتها سابقا
وكونك والله تقول انها سامحتني عن هذا الدين هذه دعوة فانت تقر بوجود الدين لها في ذمتك وهذا اقرار تؤخذ به ثم تدعي بعد ذلك انها تجاوزت عن هذا الدين وسامحت وسامحتك فيه. وهذه دعوة
وانت تعرف ايها الموفق ان باب الدعاوى لا شأن لها بمسألة القبيلة ولا شأن لها بمسألة علوم الرجاجيل ولا شأن آآ ولا شأن لها باي شيء اخر. لا شأن بالبراهين
فلا بد ان تقيم الدعوة عند القاضي او عند المفتي او عند الحاكم التي تثبت انها اسقطت عنك هذا الامر فاذا المسألة مسألة قضائية لا تحتاج الى فتوى فلابد اذا الزمتك بالسداد او رفعت عليك قضية لا بد ان تبين للقاضي البرهان على انها سامحتك وعفت عنك
انها ربما تنكر فاذا انكرت فالاصل ان الدين لا يزال باق في ذمتك فيما بيننا وبينك واما فيما بينك بينها وبين الله فالله يتولى امرها فلنا الظاهر والله يتولى السرائر ولا ندري متى تنازلت. ولم يكن ثمة احد معكما يشهد عليها
هذا التنازل ولكن انا افتيك فتية لا تأخذ بها في مجال القضاء وهي ان العلماء قرروا ان الصدقة والهدية تلزم بالقبض فمتى ما قبض الفقير الصدقة او قبض المهدى له الهدية فلا يجوز للمتصدق ولا للمهدي ان يمن بصدقته وهديته ويطلب
فيها فلا يجوز الرجوع لا في الهدية ولا في الصدقة بعد ان يقبضها المهدى له والمتصدق عليه وذلك بدلالة السنة ففي الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يرجع
قيئه وكذلك في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال ان عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله. فوجده يباع فاراد ان يشتريه. ثم اتى النبي صلى الله
عليه وسلم فاستأمره فقال لا تعد في صدقتك فبذلك كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يترك ان يبتاع شيئا تصدق به الا جعله صدقة ويقول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
من وهب هبة لصلة رحم او على وجهه صدقة فانه لا يرجع فيها وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على حرمة الرجوع في الصدقة بعد قبض المتصدق عليه مطلقا لا يجوز للانسان ان يرجع في هذه الصدقة
وقد نقل هذا الاجماع الامام ابن حزم وابن حجر العسقلاني ولانها بعد ان وهبتك هذا المال خرج عن ملكيتها الى ملكيتك على طريق الثواب وابتغاء وجه الله فلا يجوز للانسان ان يرجع فيمن
بهذا الامر الذي تقرب به الى الله عز وجل. ولكن كلامي هذا باعتبار النظر الى الاصل واذا تفاقمت الامور بينكما فلابد من فصل القضاء وحكم الحاكم وان اول ما يطالبك الحاكم به اني انه سيطلب منك الاثبات والبينة على انها اسقطت عنك الدين لا سيما اذا
الم تقر هي باسقاط الدين عنك؟ والله اعلم
