الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول هناك امرأة جعلت زوجها يقسم على القرآن الا يتزوج عليها. لا في حياتها ولا بعد مماتها. تقول ثم رجعت وندمت
تقول خشيت ان اموت قبله ويجلس بدون امرأة. فماذا افعل؟ الحمد لله لا اظنه سيجلس بعد موتك بدون امرأة فلا تخافي من هذه المسألة. لان مخرجه انما هو الكفارة. لكن على كل حال
الجواب عن هذه المسألة في عدة نقاط. النقطة الاولى لا يجوز للمرأة ان تطلب اليمين من زوجها او النذر من زوجها الا يتزوج عليها. فان هذا اعتداء عليه في حق شرعي له. ربما يحتاج له في يوم من
الايام فهي تكون تلك اليمين او ذلك النذر صادا ومانعا له مما اباحه الله واحله النقطة الثانية لقد كره السلف رحمهم الله تعالى الاقسام على القرآن. فكون الانسان يحمل القرآن بين يديه
عليه هذا امر محدث. لم يكن عليه لا عمل النبي صلى الله عليه وسلم. ولا عمل احد من الصحابة رضي الله عنهم ولا نعلمه ثابتا عن احد من من عمل احد من سلف الامة وائمتها فهو محدثة في الدين
فلا ينبغي فعله فليس الاقسام على القرآن بمعنى انه يحمل القرآن بين يديه ويقسم عليه ليس هذا الفعل مما تعظم به اليمين فلا ينبغي حمل الناس على ما لا دليل عليه. الامر الثالث
ان ما فعلتيه ايتها المرأة الكريمة يعتبر من الامور الممنوعة شرعا. ومتى ما اقترف الانسان شيئا من الامور المحرمة شرعا فما عليه الا ان يعالجها بالمبادرة للتوبة. فانت عليك ان تتوبي الى الله عز وجل من
طلب ذلك الامر من زوجك وتكليفه ما لم يكلفه الله عز وجل وحرمانه من ما احسن الله اليه وصد باب الفرج والسعة والفسحة عليه. فتوبي الى الله عز وجل توبة صادقة نصوحا
انك لا ترجعين الى مثل ذلك وانك نادمة على ما فعلت والله عز وجل يتوب عليك. النقطة الرابعة ان يا ايها الزوج الكريم لا ينبغي لك فعل ذلك. ولا الانصياع لطلب زوجتك لمثل ذلك. والا تسد
على نفسك هذا الخير العظيم الذي ندبك له الشرع كتابا وسنة وبما انك اقسمت على ان تترك هذا الامر في حياتها وبعد موتها فبادر الان وفقك الله باخراج كفارة يمين
تحل قسمك هذا بادر مباشرة باخراج كفارة يمين. وهي اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او او عتق رقبة فان لم تجد شيئا من ذلك فصم ثلاثة ايام متتابعات ولا تنتقل الى الصيام الا بعد التأكد من عدم قدرتك على
شيء من تلك الخصال الثلاث السابق ذكرها. والله اعلم
