الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول يا شيخ اموري واشغالي متعطلة وحتى في صلاتي اصبحت كسولا ولا اصلي الفجر في المسجد. وتأخر عن الوقت وكل هذا
لي سنة وانا على هذه الحال وكانت في السابق صلاتي طيبة واعشق المسجد. والان ليس لي نفس واجبر نفسي اجبارا  واذا اتيته اصلي انشغل بالافكار وقت الصلاة ولا ادري كم صليت. ساعدني وارشدني ارشدك الله لكل خير. الحمد لله
لكل داء دواء ولكل مرض علاج واسأل الله عز وجل ان يوافق الدواء الداء فتبرأ باذن الله تبارك وتعالى ان الحالة التي تحس بها لا تخلو من عدة امور. الامر الاول لعلك يا اخي عندك شيء من خبايا
الذنوب والمعاصي مما لا يعلمه فيما بينك الا الله عز وجل فيما بينك وبينه لعلك يا اخي ممن اذا خلا بمحارم الله عز وجل انتهكها لعل بينك وبين الله خبيئة شر. اغضبت الله عز وجل عليك. لما جعلت الله عز وجل اهون الناظرين عليك
وتستخفي من اعين الناس ولا تستخفي من عين الجبار عز وجل وهو يراك. ومطلع عليك ولا تخفى عليه. فالله عز وجل لا يخفى عليه شيء في الارض لا في السماء فلعل هذه الخبيئة من الشر هي التي افسدت عليك حياتك ودينك. وهي التي افسدت عليك صلاتك وسيرك الى الله عز وجل
علاج ذلك ان تبادر بالتوبة من هذه الخبيئة ولا علاج الا في المبادرة بالتوبة منها. فاحذر يا اخي من ان تستمر على هذه الخبيئة من الشر لانها سوف توصلك الى مراتب لا تحمد عقباها
وربما تكون قاطع طريق فيما بينك وبين الله. فتتوجه دفتك من اهل الجنة الى اهل النار والعياذ بالله. فاذا كان هذا الامر تعلمه من نفسك وهو ان هناك خبيئة شر فيما بينك وبين الله تقترفها اذا اغلقت باب غرفتك او تفعلها
اذا خلوت عن الناس فبادر يا اخي بالتوبة مباشرة حتى تصفو حياتك وترجع الى سابق عهدك من الاقبال على العبادة اقبال قلب وقالب الامر الثاني ان النفوس لها اقبال وادبار. فاذا لم يكن لك خبيئة من الشر فهذا امر
طبيعي يصيب الانسان وهو ما يسمى بالفتور. او يسمى بالفترة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان لكل عمل شرة ولكل شرة فترة. فمن كانت فطرته الى سنته فقد افلح وانجح او كما قال صلى الله عليه وسلم
فالانسان بين اقبال ونشاط واجتهاد وقوة همة ووفور عزيمة على العبادة والطاعة وبين احجام وكسل وفتور وتراجع في مؤشر الايمان. فعلى الانسان ان يجاهد نفسه المجاهدة العظيمة وان يأخذ بزمامها وان يكبح جماحها. وان يؤزها ازا على
وصلت في السير الى الله عز وجل. فلا تستجب لفتور نفسك. وحاول ان تعالجها. وحاول ان تقوي عزيمتك كثرة دعاء الله عز وجل ان تتجاوز هذه المرحلة بامن وامان. اعني بها مرحلة الفتور والعجز والكسل
فحاول يا اخي ان تكثر من دعاء الله ان يكشف عنك هذه الغمة العظيمة. فانها غمة كبيرة لا يشعر بها الا من وقع فيها وشعورك باختلاف حالك هذا اول درجات العلاج ولله الحمد
فاكثر من دعاء الله عز وجل. واكثر من دعاء الله فاكثر فاكثر واكثر من دعاء الله عز وجل بالثبات. والاستقامة اما والنشاط في طاعته. اكثر من هذا الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل. فقد كان
فقال يا معاذ اني احبك في الله. لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اكثر من هذا الدعاء واظهر الافتقار واللجأ والالحاح في الدعاء. وانطرح عند عتبة باب الله عز وجل
داعيا منطرحا معترفا بتقصيرك في جنبه تبارك وتعالى. فاذا كان الله معك بمعيته الخاصة في هذه الفترة فلا عليك ولا تحزن باذن الله تبارك وتعالى. فالله يؤيدك والله يحفظك والله ينصرك. لكن اياك ان تغفل عن الله. اكثر من دعاء الله
تحرى اوقات الاستجابة فهذا امر يصيب الناس. فالناس بين احجام وبين اقدام وبين اجتهاد وعزيمة وبين فتور وخمور وكسل  واوصيك مع كثرة الدعاء ان تستعيذ بالله عز وجل من العجز والكسل
ففي الصحيحين من حديث انس من حديث عائشة رضي الله عنها ان من جملة ما كان يستعيذ منه النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اني اعوذ اعوذ بك من العجز والكسل ومن الهم والحزن وضلع الدين وقهر الرجال. او كما قال صلى الله عليه وسلم. فاستعذ بالله
استعذ بالله من كثرة العجز استعذ بالله من العجز استعذ بالله من فتور الهمة استعذ بالله من الكسل. والخور في طاعة الله تبارك وتعالى والامر الثالث لعل هذا الامر يكون بعين اصابتك في اجتهادك السابق. او يكون بسبب مس اصابك. وانا لا اريدك ان
ان تفتح على نفسك ابواب الاوهام والخيالات والوساوس. لكن الشيطان له دوره الكبير في التثبيت عن الطاعة. فربما اصابك في ذلك شيء من العين فلعلك تقرأ على نفسك الايات ولعلك تحافظ على الاوراد والاذكار في الصباح والمساء. وفي غيرها من الاوقات
حافظ على الاوراد وحافظ على الاذكار. واقرأ على نفسك. وارقي نفسك بالايات الشرعية. لعل الله عز وجل ان يكشف فما بك؟ اسأل الله تبارك وتعالى ان يعينني واياك على تجاوز هذه المرحلة الصعبة. وان يوفقنا واياك لكل خير
وان يأخذ بنواصينا جميعا للبر والتقوى والله اعلم
