الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول رجل مجتهد في اعمال الخير والبر ويبذل الكثير من وقته في الاغاثة. اعطاه رجل مبلغ عشرة الاف زكاة. ولكنها سرقت من
فهل يضمنها؟ الحمد لله اذا اعطاك رجل صدقة او زكاة لتوزعها على مستحقيها. ثم تلف هذا الامر الذي وكلت فيه فان الامر لا يخلو من حالتين اما ان يكون سبب الضياع والتلف يرجع
انت بسبب تفريطك او عدوانك. يعني اقصد بسبب تفريطك في حفظها والحرص عليها او بسبب عدوانك بسبب يكون بسبب تصرف لم يؤذن لك فيه. فاذا تلف هذا المال بسبب التفريط منك اما تفريطا بسبب النقص او بسبب الزيادة والعدوان فان هذا
لا يعتبر من ظمانك. فعليك ان تضمن هذا المال وفقك الله. واما اذا كان تلف المبلغ بلا تفريط منك ولا عدوان منك ولا ينسب اليك شيء من التفريط مطلقا فان هذا قضاء وقدر. ولا يجب عليك ان تتحمله ولا ان تضمنه
فان قلت ولماذا؟ فاقول لان المتقرر عند العلماء ان الوكيل امين والامين لا يظمن تلف العين الا بالتعدي والتفريط. فاذا تلف المال في يده منه وتفريط فانه يضمن. واما اذا تلف المال بلا تعد ولا تفريط فانه لا ضمان عليه
فان قلت وصاحب المال الاصلي اي صاحب الزكاة. هل يجب عليه ان يضمن النصاب؟ الذي تلف؟ اقول اذا كان لقد اعطاك وانت اهل للامانة والثقة. فانه يعتبر بذلك قد دفع نصابه غير مفرط
في هذا الدفع فلا يظمنها حتى صاحبها. ويكون ذلك من المال الذي قدر الله عز وجل ابتداء اتلافه وضياعه وفقده. فلا يجب ضمانه حتى على صاحب المال الاصلي. واما اذا كنت لست اهلا
امانة ومشتهرا بالتضييع والتفريط او الخيانة. عافاك الله ونزهك ولكن هذا من باب فقط آآ يعني آآ التوضيح والتبيين. فاذا دفع المال لك وانت على هذه الصفة فانه يكون مفرطا في هذا الدفع
لمن لا يستحق ان يدفع له ولا يستحق ان يوكل في مثل هذا الامر. فعليه حينئذ ان يضمنه. فاذا كل كل منكما سواء صاحب المال او انت اذا تلف المال فان كان احدكما ينسب
الى تفريط فهو ضامن. وان كنت ما لا تنسبان الى شيء من التفريط او التجاوز والعدوان فلا ضمان على واحد والله اعلم
