الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هناك رجل يطلب اخر مبلغا من المال وقد عجز عن السداد وهذا الرجل العاجز عن السداد يطلب شخصا اخر نفس المبلغ
فقام باحالته عليه فقام المحال فقام الشخص الذي صاحب المال وطلب منه ان يشتري منه سيارة لتسجل عليه بنفس المبلغ. فهل هذا جائز علما يقول علما ان هذه السيارة قيمتها لا تساوي هذا المبلغ. الحمد لله
هذا العقد الذي يريد ان يجريه هذا الرجل فيما بينه وبين الطرف الاخر وهو الدائن يسميه الفقهاء رحمهم الله تعالى بعقد الحوالة والحوالة من العقود الجائزة لقول النبي صلى الله عليه وسلم
لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن احيل على مليء فليحتل وللحوالة شروط لابد من توفرها حتى يصح العقد فمن هذه الشروط رضا المحيل واما رضا المحال والمحال عليه فلا يعتبران في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى
وانما المعتبر في هذا العقد هو رضا المحيل اي الداء اي المدين الاول ومن شروطها ان تكون الحوالة على مليء واذا اطلق الفقهاء لفظة المليء فانهم يقصدون بها من توفر فيه صفتان. ان يكون واجدا
وباذلا فقولهم واجدا اي انه يملك المال للسداد. وقولهم باذلا اي انه غير معروف بالمماطلة. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم. والحوالة لا تجوز مع الظلم
والشرط الثالث اتفاق الدينين بمعنى ان يكون الدين في ذمة المدين الثاني مساو او اكثر من الدين في ذمة المدين الاول الذي هو المحيل فاذا توفرت هذه الشروط فان عقد الحوالة يعتبر صحيحا
وهذا العقد يتضمن انتقال الدين. من ذمة المدين الاول الى ذمة المدين الثاني  والدائن لا حق له بعد هذا العقد ان يطالب المدينة الاول وانما لا يطالب الا المدين الثاني
فاذا كان المدين الثاني مليئا اي واجدا باذلا فلا يجوز للمحال ان يأخذ اي عوظ على حوالته ولا ان يستوثق من حقه ببيع او شراء صوري حتى يضمن حقه لان الشروط قد تمت والحوالة قد صحت
فاذا لا حق له ان يبيعك سيارة لا تساوي عشرة الاف بمائة الف حتى فيما لو لم يسدد المدين الثاني او رفظ حتى يرجع عليك. لانه لا تصح الحوالة اصلا
الا اذا كان المحال عليه مليئا فطلبه منك ان تشتري منه هذه السيارة طلب في غير محله. وطلب مخالف للشرع. فلا تطعه وان اختصمتما فارفعا امركما الى القاضي واخبري القاضي انك تريد عقد حوالة وسترى ان القاضي في صفك
كل ان النبي صلى الله عليه وسلم امر المحال عند الحوالة ان يحتال. وهذا امر وجوب لا اختيار له فيه ولا يطلب فيه رضاه والله اعلم
