الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل جهات مقترضة تطلب رهن العقار. وصاحب الطلب لا يملك صك. صك عقار. فيقوم صاحب الطلب ويتفق مع صاحب بيت
يعطيه صك بيته ليرهنه عند الجهات المقترض منها ويكتب عقد مبايعة لدى احد المكاتب العقارية على اساس ان البيعة تامة. ولكن في الاساس ليس هناك بيعة وانما المقصد هو اخذ الصك
من صاحب البيت وبعد استلام القرض من الجهات المقترضة صاحب الطلب سوف يسددهم على عشرين سنة وعند استلام القرض سوف يسترد الصك لصاحب البيت وفوق هذا يعطيه مبلغا لمجهوده. فهل هذه المعاملة جائزة؟ الحمد لله لا ارى لا ارى والله اعلم ان هذه المعاملة جائزة
لانها تفظي الى تظييع المال والى تعريظه للفوات والخطر. وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن اضاعة عن تعريض شيء منها للتلف والبواري او الهلاك والخطر. فان البنك انما
رهن هذا البيت ليضمن حقه ليظمن حقه وهذا الرجل انما باع بيته لصاحبه من باب من باب البيع الصوري. الذي لا يقصد به حقيقته. وانما من باب يعني التلبيس على البنك او مخادعة البنك ان هذا هو بيت هذا الرجل على وجه الحقيقة فيظهرون ما لا
يبطنون فهذا فيه من الكذب وفيه من الغش وفيه من التدليس وفيه من تعريض المال للخطر ما تجعل العاقل يتوقف عن فعل هذا الامر. فاننا لو سلمنا مثلا ان هذا الرجل قد مات
والصك لا يزال باسمه فان هذا البيت سوف يكون من جملة تركته. فان هذا البيت سوف يكون من جملة التركة لانه في الاوراق الرسمية انه باعه هذا البيت بيعا حقيقيا ملزما. وهذا الرجل لم يبع بيته وليس
بينه وبين هذا الرجل نوع اه اي اتفاق على انه الا الا فقط ان ان الصك يكون باسمه فهو بيع صوري يراد التلبيس ويراد به الغش والتغرير والمخادعة ويعرض مع ذلك المال للخطر. فالذي يرى ان هذا امر
لا يجوز ولا ينبغي ان يقحم الانسان نفسه في مثل هذه آآ المخاطر التي تعرض نفسه وتعرض التي تعرض بيته وهو من اعز ما يملكه الانسان للخطأ. فلا ينبغي ذلك. ولربما يشق
ذلك على صاحب البيت الاصلي لانه ربما في يوم من الايام ينتقل من بلد الى بلد او يضطر الى شيء من المال ويريد بيع بيته فلا يستطيع ان صكه مرهون عند البنك فيكون بذلك قد اضر بنفسه لينفع غيره. فالذي ارى الا تدخلوا في
هذه المعاملة وان تأتوا للباب على وجهه فان كانت شروط البنك متوفرة بلا تلبيس ولا مخادعة ولا تدليس ولا غش ولا تغرير فالحمد لله والا فيتأخر الانسان في اخذ هذا القرن حتى ييسر الله عز وجل امره
للباب على نور من الله وعلى بصيرة من امره. واما ان يوقع نفسه في المشاكل ويسحب معه غيره في فان هذا امر لا يجوز. فمن جملة مقاصد الشريعة وضروراتها الخمس حفظ المال. فهذا الرجل لا يريد ان يبيع بيته
بيعا حقيقيا وانما هو بيع سوري قد يوجب له بعد ذلك الخطر الذي لا تحمد عقباه. فالله الله بعدم الدخول في مثل ذلك والله اعلم
