الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة اعرف امرأة محافظة وتلبس الحجاب الشرعي كاملا وزوجها ايضا محافظ ولكن يريد منها ان تترك العباءة الرأس وتلبس الخمار الطويل
الذي يكون تحته عباءة كتف فضفاضة وتبقي قفازها وجوربها ونقابها الاسلامي فقط مجرد تغيير عباءة الرأس وتريد الخمار الطويل علما انها مستاءة من هذا الشيء. فهل يجوز ان تطيعه وتلبي رغبته؟ ام
ماذا تنصحونها علما انه اتضح علما ان زوجها عينه قوية ويلاحظ اشياء النساء ولكن لا يحب الحرام فقط الحمد لله لا جرم ان ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الطاعة لمن امرنا الله عز وجل بطاعته
انما تكون في دائرة ما اذا امر بشيء من المعروف فانما الطاعة في المعروف والمتقرر عند العلماء انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارض حق الخالق مع حق المخلوق فلا جرم ان حق الخالق هو المقدم على حق المخلوق
فالله عز وجل هو الذي خلقك وهو الذي رزقك وهو الذي امرك ونهاك. وهو الذي بيده ضرك ونفعك وبيده الجنة والنار وبيده سعادتك وشقاوتك مع ان الله عز وجل امرك بطاعة الزوج لكن جعل لطاعته حدودا وهي ان تكون في المعروف
فاذا كان الزوج يأمرك ان تلبسي هذه العباءة التي على الكتف فلا تطيعيه في هذا الامر لان لبس المرأة للعباءة على الكتف ممنوع لامرين الامر الاول انه يبدي شيئا من مفاتنها ويجعل اعين الرجال تتطلع اليها
ولربما قد خانت عين زوجك واحدة من هؤلاء اللاتي لبسن العباءة على اكتافهن وقع في قلبه محبة ذلك الامر فاراد ان يراه فيك فلا يجوز لك ان تطيعيه لان هذا امر ممنوع شرعا
الامر الثاني ان لبس المرأة لعباءتها على الكتف فيه تشبه بالرجال. فلا يجوز للمرأة ان تتشبه في لبسها بالرجال. فالرجال جرت عادتهم ان يلبسوا عباءتهم وبسوتهم على اكتافهم. فلا يجوز للمرأة ان تلبس عبائتها على كتفها
لان في ذلك تشبها بهم وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال فلهذين الامرين يحرم على المرأة ان تلبس العباءة على الكتف. لانها تبدي وتبرز مفاتنها فتكون حينئذ محطا
لاعين السقطاء وتطالها جفون السفهاء. والامر الثاني ان فيها تشبها بالرجال ولكن على المرأة ان تكون حصيفة عاقلة ذكية تستطيع ان تخرج من اي مأزق او او مشكلة من غير اثارة غبار وراءها
فحاولي ان تقنعي الزوجة بالكلمة الطيبة والنبرة المشفقة والموعظة بالتي هي احسن بما انك تقولين انه رجل صالح ومحب للخير فهو قريب ان شاء الله من الاقتناع بالتراجع عما عزم عما عزم عليه. فحاولي ان تعالجي امورك
بكمال الهدوء وادب الحوار وبكثرة دعاء الله عز وجل ان يشرح صدره وان يهديه وان يرده الى جادة الحق وان يقيه شرا نفسه والله اعلم
