الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل انا انسان ولله الحمد احرص على فعل الفرائض والنوافل وما وما يأمرني الله به سبحانه وتعالى
ومن القيام بالصيام النافلة ولكنني اعاني من ممارسة العادة السرية وانا غير متزوج ولا ارغب في الزواج لظروف خاصة بي. فماذا افعل؟ الحمد لله رب العالمين انت ممن يصدق عليهم انهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا
فصيامك وحرصك على الفرائض والنوافل. وغير ذلك من الامور العبادية التي بينك وبين الله عز وجل لا جرم ان هذا عمل صالح. واذا قبله الله عز وجل منك فابشر بالخير العظيم والثواب الجزيل منه عز وجل
لكن كثرة هذه العبادات وكثرة هذه الاعمال الصالحة لا تسوغ لك ان تقع في هذه المخالفة. او تسوء او او تحجج بانك صاحب عمل كثير. فهذه المخالفة مخالفة يسيرة ولن تضرني. فهذه وسوسة شيطانية. فيجب عليك ان تحذر الحذر
من هذه الخطيئة لانها ربما تكون مفسدة لجميع عملك من حيث لا تشعر. فهي وان كانت من ذنوبي فهي وان كانت من الذنوب الا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد حذرنا من محقرات الذنوب بقول
اياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على المرء حتى يهلكنه. ولا ينبغي للانسان ان يمن بكثرة عبادته على الله اذا كان واقعا في شيء من الذنوب والمعاصي. قال الله تبارك وتعالى ولا تمنن تستكثر. فانا اوصيك بان تصبر وانت بان تصبر
على ما انت عليه من الطاعة وعليك ان تحاول ان تتخلص من هذه المصيبة العظيمة الخطيرة التي ربما قد تودي اعمالك فتأتي يوم القيامة وليس عندك شيء من الحسنات لان هذه المعصية التي تفعلها في السر فيما بينك وبين الله قد
عليك العمل والعياذ بالله. فان من محبطات الاعمال معصية السر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم آآ يقول صلى الله عليه وسلم يؤتى يأتي يوم يؤتى يوم القيامة باناس معهم آآ حسنات كامثال جبال تهامة
يجعلها الله عز وجل هباء منثورا. فسأل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عن عن حقيقتهم وعن صفتهم فقالا فذكر انهم قوم يصومون ويصلون وعندهم فضائل اعمال ولكن المصيبة انهم كانوا اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها
فما ان يغلق على نفسه الباب ويخفى عن اعين المخلوقين الا ويبارز الله عز وجل بهذه المعصية الا ويبارز الله بهذه المعصية. فعلى الانسان ان يتقي الله عز وجل في حسناته التي اجتهد في تحصيلها واعماله التي تعب في في
بنا فلا تكن تلك المعصية التي هي في السر فيما بينك وبين الله سببا لابطال عملك واحباط ثوابك واجرك على ما من الاعمال فعليك ان ان تحاول ان تتخلص منها باي طريق. وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى
جملا من الادوية الناجحة لذلك الناجحة والناجحة اذا طبقتها وتوكلت على الله واستعنت بالله عز وجل ووثقت به سبحانه وتعالى اول هذه الامور بعث ميزان المراقبة في قلبك من الله عز وجل. فينبغي لك ان تعلم ان الله عز وجل
رقيب مطلع على على فعلك وانك وان اختفيت عن اعين الخلق فانك لا تخفى عن عين الخالق عز وجل. فالله عز وجل لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. قال الله تبارك وتعالى ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. وقال الله عز وجل ما يكون من نجوى ثلاثة
الا هو رابعه ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم. اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم. فما دام قلبك غافلا عن مراقبة الله عز وجل. فانك سوف تقع فيها مرة بعد
مرة فلا ولكن اذا امنت بان ان من اسماء ربك الذي تعبده الرقيب. وان من صفات ربك الذي تعبده الرقابة المطلقة وانه مطلع عليك وان اقفلت عليك الابواب واستترت آآ سقوف بسقف الحجرة وان
اه لم يرك احد الا انك لا تخفى عن عين الله عز وجل في صدر ولا ورد. فعليك ان تحذر من عقوبته ولا تجعل الله عز وجل اهون الناظرين عليك. ولا تكن كمن قال الله عز وجل فيهم يستخفون من
الناس ولا يستخفون من الله وهو معه. هذا الامر الاول. الامر الثاني ان تبادر بالزواج. والزواج في حقك من الامور واجبة لانك تخاف على نفسك الوقوع في المحرم. الزواج الزواج يا اخي. بادر بالزواج فان من اعظم ما يغض الانسان
به بصره ويحفظ به فرجه الزواج. ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصيام فانه
هو جاء الامر الثاء عفوا ولا تقل انني ساؤخر الزواج لظروف لا بل يجب عليك ان هذه الظروف وان تستعين بالله عز وجل وان تبادر بالزواج. فهو من اعظم الحلول الناجعة في مثل هذا الامر. الامر الثالث ان تعلم
وفقك الله ان الابتداء ان ابتداء المعصية هو سلوك سببها فاذا قطعت السبب لن تصل الى نهايتها باذن الله عز وجل. فهذه المعصية وهي العادة السرية المسماة بالعادة السرية لها
اسبابها ومن اعظم اسبابها آآ اثارة كمائن الشهوة بالنظر المحرم. فاذا اذا كنت تنظر الى بعض المقاطع المحرمة او تحتفظ بجوالك ببعض الصور المحرمة التي تثير هذه الشهوة فلابد ان تخرجها وان تبعدها عنك
لا تقع في مثل هذه المعصية فان الشباب قد ابتلوا بسبب سهولة الوصول الى هذه المقاطع المقاطع الجنسية والصور الفاضحة الفاتنة. تخرج المرأة فيها متعرية او او يذاع فيها يعني او
او يكون فيها جماع الرجل لامرأة يعني جماعا ظاهرا واضحا من ينظر ويسمح لنفسه ولبصره ان يطالب هذه الصور وهذه المشاهد الجنسية الفاضحة. فكيف حينئذ يقول لماذا اقع في هذه المعصية؟ لابد من قطع الاسباب
التي تثير عنك هذه التي تثير الشهوة والتي والتي توصلك الى الوقوع في مثل هذا. وانت اعرف بنفسك. وانت اعرف بنفسك وانت طبيب روحك اذا كان عندك شيء من هذه المقاطع فبادر باتلافه وعاهد الله عز وجل على ان تغض بصرك فان البصر
طاء بريد الشهوة. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه كتب على ابن ادم حظه من الزنا ادرك ذلك لا محالة. فالعين فزنا العين النظر. ثم قال في اخر الحديث والفرج يصدق ذلك او
تكذبه؟ فاذا اذا نظر بصرك فان فانك لا تستطيع ان تحفظ فرجك. وهذا من حكمة الله عز وجل لما بدأ بالامر بغض البصر قبل حفظ الفروج. لان من لا يغض بصره لن يحفظ فرجه. قال الله تبارك وتعالى قل للمؤمنين يغضوا
من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. ومن الامور التي تعينك على تركها ان تعلم حكمها وبضاعة امرها. ولا جرم انها من المحرمات التي نص الله عز وجل على تحريمها في كتابه الكريم. في قول الله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون الا على
او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك اي غير هذين الطريقين. وهو جماع الزوجة وجماع ملك اليمين  فاولئك هم العادون اي المعتدون لحدود الله الخارجون عن مقتضى شريعة الله المتنكبون عن صراط الله
مختلفون لما حرم الله فهذا اعتداء فالعادة سرية هذا اعتداء لانه افراغ الاستفراغ للشهوة في غير الطريق الشرعي الذي امر الله عز وجل به واجازه. فعليك ان تتقي الله في نفسك وان تتذكر عظيم نعمة الله عليك اه
اه بوجود الشهوة والا تفرغ هذه الشهوة الا فيما يرضي الله تبارك وتعالى والله يكفينا واياك شرور انفسنا وسيئات اعمالنا والله اعلى واعلم
