الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل صحيح قولهم قد تجد كافر سعيد على اية نؤته منها لكنك لن تجد كافرا حياته طيبة لان اية لنحيينه
حياة طيبة خاصة بالمؤمنين. الحمد لله رب العالمين اذا فعل الانسان اذا عفوا اذا فعل الكافر شيئا من القربات او الطاعات فانها غير مقبولة منه ولكن الله عز وجل قد يجازيه اذا شاء على هذه الطاعة او القربة بشيء من الخير في الدنيا. يقول النبي صلى الله
الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنا يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة. واما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها. وهنا قواعد لا بد من فهمها حتى
لنا الجواب باذن الله. القاعدة الاولى ان حقيقة الرزق هو ما يعين العبد على طاعة الله تبارك وتعالى فالبهيمة ترزق والكافر يرزق. وكل من في هذه الارض يرزق. لكن الرزق النافع هو ما
يعين صاحبه على طاعة الله. فالمؤمن يأكل والكافر يأكل. والمؤمن يشرب والكافر يشرب المؤمن يتزوج وينكح وينام والكافر كذلك. ولكن المؤمن تعينه هذه الارزاق على طاعة الله عز وجل. فهو
احمد الله عز وجل ويشكره ويستعين به على حمده والثناء عليه. واما الكافر فانه يفعل هذه جاء فانه يفعل هذه الاشياء من غير حمد ولا شكر لله تبارك وتعالى. فاذا
الرزق الذي يسوقه الله عز وجل للكافر. هو الرزق العام وهو رزق الربوبية. واما الرزق الذي يسوقه الله عز وجل للمؤمن فهو الرزق الخاص وهو رزق الالوهية. فالاول يتفق فيه جميع من خلق الله عز وجل. وما من دابة في الارض الا
الا على الله رزقها. فاذا قول الله عز وجل ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها. هذه نعم للكافر منها لها حظ ونصيب لكنها عليه لا له في الحقيقة. لان كل من تناول شيئا مما اتاه الله عز وجل في
هذه الدنيا من الارزاق ولم تعنه على شيء من طاعة الله عز وجل فانها عليه لا له. ولذلك ينبغي لنا ان نفهم هذه القاعدة العظيمة ان الرزق الحقيقي هو الرزق الذي يدل العبد على على الله عز وجل
يعني على طاعته سبحانه وتعالى القاعدة الثانية كل من لم يؤدي الرزق حقه فهو عليه لا له. فهذا الارزاق التي يسوقها الله عز وجل لنا لها ضريبتها وواجبها وهو شكر الله عز وجل وحمده عليها
ان الله يرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. وقد وعد الله عز وجل بالسؤال عن هذا النعيم فقال الله عز وجل ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. قال جمع من المفسرين سؤال اي سؤال
قالوا عن حمده وشكر الله عز وجل عليه. فالمؤمن اذا استطعم شيئا او استعمل شيئا من ارزاق الله عز عز وجل فانه يؤدي واجبها فيحمد الله عز وجل ويشكره. فتكون خيرا له
ما الكافر فانه يأكل مما اتاه الله عز وجل في هذه الدنيا ثم ثم يكفر ويجحد نعمة الله غيره ثم يجحد نعمة الله عز وجل ويكفرها. فلا يعقبها لا بحمد ولا بشكر ولا بثناء على الله عز وجل
ولذلك مهما استمتع الكافر به من الارزاق في هذه الدنيا فانها عليه يوم القيامة لا له لانه لم يؤد شكره ولم تكن معينة له على شيء من الطاعات. فاذا قول الله عز وجل ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ليس ايتاء
اكرام ولا ايتاء فضل ولا ايتاء رحمة وانما ايتاء استدراج. وانما ايتاء استدراج كما قال الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. فمتى فتح الله
ابواب كل شيء لما نسوا ما ذكروا به. فهل فهل الله عز وجل يريد بهذا الفتح ان يكرمهم ان يرفع قدرهم منازلهم؟ الجواب لا وانما يريد ان يستدرجهم حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون. ويقول
الله عز وجل ولا ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما من ولهم عذاب مهين. ويقول الله عز وجل ويقول الله تبارك وتعالى في ايات متعددة
يخبرنا بان ما يؤتيه لهؤلاء الكفار من زينة الحياة الدنيا ومن شهواتها انما هو ابتلاء انما هو ابتلاء وامتحان لهم. فاذا لا ننخدع بما عند الكفار من الارزاق والعطايا والاراضي الخضراء والجنات. والانهار الجارية والجبال وجبال الثلج
فانما هي عطاء استدراج من الله. افتريد ايها المسلم ان يعطيك الله عطاء استدراج؟ الجواب لا. واما النعم التي يغلقها الله عز وجل على اهل الاسلام والايمان. فهي عطاء رضا وعطاء رحمة. وعطاء مودة ومحبة. وعطاء
الوهية. فلابد ان نفرق بين نؤته منها. بالنسبة للدنيا وبين قوله منها بالنسبة للاخرة. فالكافر وان اتاه الله شيئا من الارزاق في هذه الدنيا. فان ما هو يستدرجه ويملي له حتى اذا اخذه اخذ عزيز مقتدر. كما قال الله عز وجل والذين كفروا يتمتعون
ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم. واما قول الله عز وجل فلنحيينه حياة طيبة. فلا حظ الكافر فيها مطلقا لان الحياة الطيبة هي الحياة المبنية على ساق الايمان والتوحيد والعقيدة الصافية. ولا حظ في شيء من هذا لكافر
والله اعلم
