الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما صحة حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الاربعاء؟ فاستجيب له يوم الاربعاء
دعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه. قال جابر فلم ينزل بي امر مهم غليظ الا توخيت تلك الساعة. فادعو فيها اعرف الاجابة هل هذا الحديث صحيح؟ الحمد لله رب العالمين
هذا الحديث رواه الامام احمد رحمه الله تعالى في مسنده من طريق كثير ابن زيد قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال حدثني جابر يعني ابن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا في
مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الاربعاء فاستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين. الى اخر الحديث وهذا الحديث الاظهر عندي والله تعالى اعلى واعلم انه حديث ضعيف لا يحتج به. لان في اسناده جملا من العلل
العلة الاولى فيه رجل يقال له كثير ابن زيد الاسلمي وفي قبول روايته خلاف بين علماء الحديث. فمنهم من توثقه ولكن الاكثر على تظعيفه. العلة الثانية انه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن
عن ابن كعب ابن مالك وهو عند نقاد الحديث وعلمائه يعتبر مجهول الحال. يعتبر مجهول الحال. وبناء على ذلك فالاقرب ان شاء الله ان الحديث ضعيف سندا ولا يصح الاحتجاج به ولو صح هذا الامر لم
ما كان ليوم الاربعاء بخصوصه ميزة. وانما يعتبر ذلك ميزة في الالحاح على الله عز وجل. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكتفي بدعاء يوم ولا يومين حتى دعا ربه عز وجل والح عليه بثلاثة ايام. ثلاثة ايام والنبي صلى الله
عليه وسلم يلح على ربه هذا فيما لو سلمنا انه حديث حسن فانه لا يدل على فضيلة يوم الاربعاء ولا على فضيلة الدعاء في هذا الوقت المخصوص. وانما يدل على فضيلة الالحاح وقوة اللجأ
الطلب واظهار الافتقار وتكرار الدعاء. هذا هو اكثر ما يدل عليه الحديث. وليس كل يوم استجيب للنبي صلى الله عليه وسلم فيه يكون فظيلة لهذا اليوم بخصوصه وانما يدل على اهمية الدعاء واهمية الالحاح في الدعاء. وعلى كل
كل حال فهذا الحديث اصلا ضعيف لكن مع التسليم بانه حديث حسن فانه لا يدل الا على فضيلة الالحاح في الدعاء. وكل حديث في فضل الدعاء في يوم الاربعاء فلا اعلم له طريقا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم
