الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول جلسنا فترة من الزمن ونحن نصلي وكنا نعتقد اننا باتجاه القبلة وقد كنا سألنا عنها ولكن بعد بعد السؤال
مرة اخرى وبعد مدة من الزمن اتضح ان هذا الاتجاه ليس باتجاه القبلة. وانما القبلة تميل عنا يسارا قليلا. فهل صلاتنا صحيحة وهل علينا اثم الحمد لله رب العالمين. اذا كان الانسان في بلاد المسلمين فانه يستطيع ان
الا على القبلة بالنظر الى مساجد المسلمين ومحاريبهم. ولكن بما ان سائل امرأة وليس من شأنها ان تصلي في المسجد في الاعم الاغلب لان المرأة تصلي في بيتها. فانها اذا ذهبت الى مدرسة او سكنت شقة جديدة
وسألت العارفين بجهة القبلة ثم صلت الى الجهة التي قالوا بانها هي القبلة وهم من اهل البلد فانها قد ابرأت ذمتها وفعلت ما يجب عليها. لان من يجهل جهة القبلة في بلاد المسلمين فالواجب عليه التحري والسؤال. والتدقيق
فبما ان السائل يقول قد سألنا عدة اشخاص ودلونا على ان جهة القبلة هي كذا وكذا. وكذلك دققوا فتبين لهم ان جهة القبلة على ما وصفها اهل البلد لهم. ثم صلوا اليها مدة من الزمان. ثم تبين لهم
النجهة القبلة مختلفة فان ما مضى من صلاتهم يعتبر صحيحا. يعتبر صحيحا ولله الحمد والمنة لان المرء لان لان المتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. ولان
عند العلماء ايضا ان من اتقى الله وعمل ما استطاع وما يقدر عليه فانه لا يحاسب على ما اخطأ فيه او زل او زل فيه. ولكن لا اظن انكم صليتم الى خلاف جهة القبلة مطلقا. لكن ربما
اتكونون قد اخذتم يمينا او يمينا يمينا يعني اخذتم شيئا عن عن ذات اليمين قليلا او عن ذات قليلا ولكن ولكنكم لا تزالون في حدود جهة القبلة. لانكم افاقيون اي بعيدون عن الكعبة
وقبلة الافاق هي كل الجهات. فلا يلزم في الافاقي ان ينصب وجهه الى جدار الكعبة. بمعنى اننا لو اخذنا خطا مستقيما من وجهه لابد ان يضرب في جدار الكعبة. هذا لا يقول به احد. بل روى الامام الترمذي بسند قواه
بخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة وهذا بالنسبة لاهل المدينة ومن كان على مسامتتهم وكذلك نحن في نحن في الرياض نقول ما بين نحن في
مثلا نقول ما بين الشمال والجنوب قبلة ما بين الشمال والجنوب قبلة. فاذا اذا اخذنا ذات اليمين قليلا ولم تخرج وجوهنا عن اصل الجهة. اي جهة الغرب. او اخذنا ذات الشمال قليلا ولم تخرج
وجوهنا عن جبهة الغرب فان هذا الميلان اليسير يمينا او شمالا مع بقاء الوجه والصدر متجها الى اصل الجهة فان هذا لا حرج فيه وهذا من باب التيسير والتوسعة على المكلفين. لاننا لو كلفنا الافاقيين البعيدين في اطراف الارض
ان ينصبوا وجوههم الى جدار الكعبة بمعنى لو حادوا عنه يمينا او شمالا يسيرا لبطلت صلاتهم لكان في ذلك من تكليف ما لا يطاق ومن العسر والمشقة ما هو مرفوع شرعا. والمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع
فاذا قبلة البعيد عن الحرم قبلة البعيد عن الكعبة انما هي اصابة الجهة. فاذا كانت جهة قبلتكم هي جهة الغرب فاذا حتى لو اخذتم ذات اليمين او ذات الشمال قليلا مع بقاء وجوهكم متجهة لجهة الغرب فلا حرج في هذا الميل اليسير يمينا
او شمالا فاذا لا تكثر الوساوس ولا تكثر التفكير وصلاتكم صحيحة ولا حرج عليكم فيها. لانكم حتى وان اخذتم عن السهم ذات اليمين قليلا او ذات الشمال قليلا الا ان وجوهكم لا تزال متجهة الى الجهة. لم تخرج وجوهكم
الى جهة اخرى. فمن كانت قبلته جهة الغرب فسواء فاذا الجهة كلها تعتبر قبلة له فلا ينبغي ان يكلف نفسه ان يخط خطا الى الكعبة او الى جدارها او ان يستخرج الكعبة بتلك البوصلات او تلك
الجوالات او او استخراجها بتلك الجوالات الذكية. هذا لا لا ينبغي تضييق الرخصة. هذه رخصة. البعيد له رخصة. وهو ان قبلته الجهات قبلته كل الجهة. اما اذا كان الانسان معاينا لجدار الكعبة وهو القريب من من في الحرم فهم يعاينون جدار الكعبة
يجب ان تكون وجوههم منتصبة الى الكعبة لا يجوز ان يحيدوا عنها لا يمينا ولا شمالا واما البعيد ففيه رخصة وسعة ولله الحمد والمنة والخلاصة ان صلاتكم صحيحة لا غبار عليها والله اعلم
