الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول قال تعالى واتاهم من حيث لم يحتسبوا. يقول ليست اتيانا حقيقيا. اليس هذا اليس هذا تأويلا
فالمبتدعة يقولون انتم تؤولون بدليل هذه الاية. فما قولكم حفظكم الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء ان جميع ما اضافه الله عز وجل لنفسه
الكريمة من من الصفات فالواجب فيه ثلاثة امور الامر الاول ان نثبت هذه الصفة لله عز وجل والامر الثاني ان نعتقد انها ليست مماثلة لصفات المخلوقات والامر الثالث ان نقطع الطمع في التعرف على كيفية هذه الصفة. فهذا الكلام الذي قرره اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى
انما هو فيما يدخل تحت دائرة ايات الصفات ومما يدخل تحت دائرة ايات الصفات اتيان الله عز وجل يوم القيامة. واعني به الاتيان المذكور في قول الله عز وجل هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر والى الله
الامور فقد اتفقت كلمة اهل السنة والجماعة على ان هذا الاتيان من جملة صفات الله تبارك وتعالى والتي يجب علينا ان فنقول ان لله تبارك وتعالى اتيانا يوم القيامة لفصل القضاء كما يليق بجلاله وعظمته
لا يماثل اتيان المخلوقين. فاتيان الله عز وجل وان اتفق مع اتيان المخلوقين في مجرد الاسم الا ان المتقرر عند العلماء ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات. والمتقرر عند العلماء ايضا
ان الاتفاق في الاسم الكلي المطلق العام لا يستلزم الاتفاق بعد الاضافة والتقييد والتخصيص. ولكن هذا انما هو اتيانه عز وجل على الوجه اللائق به. وعظمته وكماله وجلاله وبهائه يوم القيامة
واما الاتيان الذي اضافه الله عز وجل له في باب العقوبات. فهذا اتيان في الدنيا كقول الله عز وجل فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم فهذا
اتيان مضاف الى الله في الدنيا من باب العقوبة. وقال الله عز وجل وكقوله عز وجل فاتاهم الله من من حيث لم يحتسبوا من حيث لم يحتسبوا. فهذا الاتيان في هذه النصوص ليس كالاتيان
في قول الله عز وجل هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام؟ فذاك اتيان هو صفته ويكون يوم القيامة فالاتيان الذي هو صفة لله عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته انما هو
ما سيكون يوم القيامة فلله عز وجل اتيان يوم القيامة ومجيء لفصل القضاء بين عباده على ما يليق بجلاله وعظمته. واما الاتيان المضاف الى الله عز وجل في باب العقوبات في الدنيا. فانه ليس كالاتيان المضاف الى الله عز وجل
يوم القيامة ومن فرق بينهم ومن جمع بينهما فقد جمع بين مختلفين. ومن المتقرر عند العلماء ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما انها لا تجمع بين مختلفين. وقد قرن الله عز
عز وجل تفسير اتيانه في الدنيا عقوبة لعقوبة المخالفين لقد فسر الله عز وجل هذا الاتيان في كل اية بما يناسبه ولا يجهل ذلك الا جاهل الكتاب والسنة لان تأويل كل واحد منهما اقصد منهما يعني الاتيان يوم القيامة والاتيان في الدنيا
فتأويل كل واحد منهما مقرون به في سياق القراءة لا يجهله الا رجل في قلبه جهل او وفي قلبه فساد فلسفي منطقي ورثه من اطلاعه او تتلمذه على علماء اهل الكلام. وقد اتفقت الكلمة من المسلمين على ان الله عز وجل فوق عرشه
انه فوق سماواته عز وجل. وانه لا ينزل قبل يوم القيامة لعقوبة احد من خلقه ولم يشك اهل السنة والجماعة ان نزوله الذي هو صفته اقصد اتيانه الذي هو صفته وان مجيئه
الذي هو صفته انما يكون يوم القيامة ليفصل بين عباده ويحاسبهم ويثيبهم وتتشقق السماوات يومئذ لنزوله وتنزل الملائكة اه صفا صفا ويحمل عرش ربنا فوقنا يومئذ ثمانية كما قال الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا لا يجوز لنا ان
نقيس الاتيانه في الدنيا من باب العقوبات على اتيانه في الاخرة. فقول الله عز وجل فاتى الله بنيانهم من اعد لا تدخل في مسمى دائرة ايات الصفات. وانما المقصود بها يعني مكره اي مكره من قبل
بنيانهم فخر عليهم السقف من فوقهم هذا تفسير للاتيان وهو غرور السقف عليهم من فوقهم وكذلك قول الله عز وجل فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا اي مكر بهم. وقوله وقذف في قلوبهم
يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين وهم بنو النظير. فتفسير الاتيان مقرون فتفسير الاتيانين في هذه الدنيا مقرون بهما. فخرور السقف والرعب. وتفسير اتيان الله عز فخرور السقف والرعب هو تفسير قول الله عز وجل فاتى الله بنيانهم من القواعد. فلا يجوز لنا
ان ندخل هذه الاية من جملة ايات الصفات لانها ليست منها. لانها ليست منها وانما هي من جملة امر الله عز وجل الذي آآ يكتبه كونا في على بسبب عقوبة بعض عباده. فاتى الله
بنيانهم من القواعد اي صار مكر الله عز وجل من قبل قواعد بنيانهم. فخر عليهم السقف من فوقهم. فالخرور والرعب هو تفسير اتيان الله عز وجل. وتفسير امره الذي حل به وعقوبته التي
عليهم وقريب منها قول الله عز وجل قول الله عز وجل عن الجنة في الدنيا اتاها امرنا اذا ظلم اذا ظلم اصحابها فان الله عز وجل يقول اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا
ان لم تغنى بالامس. فاتيان الامر اي نزول العذاب على هذه الجنة وعلى اهلها بسبب كفرهم وعنادهم. فاذا الاشكال عند السائل وفقه الله انما جاء من ظنه ان قول الله عز وجل فاتى الله بنيانهم من القواعد انه انها من ايات الصفات. وان قول الله عز
وجل فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا انها من ايات الصفات وهي ليست من ايات الصفات بل التي من ايات الصفات بالاجماع هي هي الاتيان هو الاتيان في قول الله عز وجل هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة
فلابد من التفريق بين الامرين والله اعلم
