الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول بالنسبة لدعاء من تعار من الليل وفضل الدعاء واستجابته. هل يقتصر على الليل فقط؟ ام يكون في اي وقت يكون الشخص فيه نائما؟ الحمد لله
المتقرر عند العلماء في مثل هذه المسائل قاعدتان القاعدة الاولى ان الاصل هو البقاء على الظاهر. ولا يجوز الانتقال عنه الى معنى اخر الا بقرينة صارفة  ومن المعلوم ان قول النبي صلى الله عليه وسلم من تعار من الليل ظاهره انه مخصوص بنوم الليل فقط. فالحاق نوم النهار
معه هذا خلاف الظاهر. والاصل هو البقاء على الظاهر. فهذه قرينة ترجح لنا ان ان المقصود بهذا الحديث والاجر المترتب عليه انما هو نوم الليل فقط ويؤكد هذا القاعدة الثانية وهي ان الاصل فيما ورد مقيدا بقاؤه على تقييده
ولا يجوز اطلاقه عن هذا القيد الا بدليل فكما ان المطلق يجب بقاؤه على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. فكذلك ايضا ما ورد مقيدا يجب بقاؤه على تقييده ولا يجوز اطلاقه عن هذا القيد الا بدليل. وهذا الحديث انما ورد مقيدا
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول من تعار من الليل ولم يقل من تعار من النوم لو قال من تعار من النوم لدل ذلك على دخول مسمى النوم. في هذا الحديث فيدخل فيه نوم الليل ونوم النهار
لكنه قيد ولم يطلق فقال من تعار من الليل. فهذا الحديث ورد مقيدا وما ورد مقيدا فلا يجوز قالوا قيده وادخال غيره معه لاننا حينئذ سوف نبطل ونهمل هذا القيد
والمتقرر عند العلماء ان اعمال القيود اولى من اهمالها. فبناء على هذين الاصلين والقاعدتين المقررتين العلماء نقول القول القول آآ الصحيح في هذا هو ان هذا الحديث مقيد بنوم الليل
من مقيد بنوم الليل. ويؤكد هذا اللغة وهي ان قوله صلى الله عليه وسلم من تعار والتعار هذا لا لا يوصف به هذا وصف لا يوصف به من قام من نوم النهار. فمن قام من نوم النهار لا يقال انه تعار
راء من نوم النهار لا وانما يوصف به من كان نائما في الليل ثم استيقظ. فالمستيقظ من نوم الليل خاصة هو من يدخل في وصف النبي صلى الله عليه وسلم في قوله من تعار. فاذا ان دلت اللغة والاصول على ان هذا الحديث مخصوص بنوم الليل فلا يدخل معه
نوم النهار والله اعلم
