الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول في دعاء سيد الاستغفار حين نقول وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ماذا تعني؟ وهل ان كانت هناك استطاعة
عبادة اكبر مما هو عليه لحظة الدعاء. الا يكون ذلك مغالطا للدعاء؟ الحمد لله رب العالمين. الجواب قول النبي صلى الله عليه وسلم في سيد الاستغفار وانا على عهدك ووعدك ما استطعت يريد
انا على ما عهدتك على ما عاهدتك عليه وواعدتك من الايمان بك واخلاص الطاعة لك ما استطعت من ذلك وانا مقيم على ما عهدت الي من امرك. ومتمسك به ومحافظ عليه
الا فيما غلبتني نفسي فيه فهذا دعاء عظيم. يقصد به الانسان عند قوله انه هو مؤمن بالله عز وجل على ما عهد على ما عاهد الله عليه. ولا يزال مقيما على طاعته. حتى وان نأت
نفسه احيانا او نأى به ايمانه او ضعف وازع دينه فتقحم شيئا من الذنوب والمعاصي فان العبرة بالاصل وهو ان اصله انه على ما عاهد الله عز وجل عليه من الدوام من المداومة على طاعته والايمان به وامتثال امره
وترك ما حرمه عليه لكن البشر يزل الانسان يخطئ ويصيب. فليس خطأه العارض بناقض لاصله. ليس العارض بناقض لاصله. فالاصل ان الانسان على ما عاهد الله عز وجل عليه. اقصد المؤمن على ما عاهد الله عليه. فقد
امن بالله فقد عاهد الله عز وجل على انه يؤمن به ربا والها ويؤمن باسمائه وصفاته ويؤمن بدينه وشريعته ونبيه ويتبع امره ويجتنب زجره هذا هو الاصل في المسلم. والمسلم مقيم على ذلك. فليس وقوعه في شيء من الذنوب والمعاصي
خذوا هذا الاصل الا اذا وقع في شيء من الشرك والعياذ بالله. فاذا قول قول القائل وانا على عهدك ووعدك اي باعتبار الاصل وان نأت بي القدم وزل وزلت بي في بعض الذنوب والمعاصي فلا ازال باعتبار الاصل على عهدك ووعدك من الايمان بك وامتثال
امرك والابتعاد عما حرمت عليه فهذا من باب التجديد من باب تجديد الايمان مع الله ومن باب تجديد العهد مع الله ومن باب زجر النفس ان تتذكر ذلك العهد الاول الذي قطعته على نفسها. ثم يأتي الشيطان بعد
ذلك ليزهد كثيرا من الناس في قول هذه في قول هذا الدعاء العظيم. بحجة انك تكذب في هذه الكلمة وانت لست بصادق فيها لانك كيف تكون على وعد الله وعهده وانت تتقحم في الذنوب والمعاصي؟ يأتيه من باب
الورع والزهد والخوف من مخالفة الظاهر للباطن. فيدع العبد المسيء هذا الدعاء فيتحقق مقصوده الشيطان فالواجب الحذر من هذه الوسوسة. بل انت ايها المؤمن على عهد الله. انت ايها المؤمن على وعد الله باعتبار الاصل
ومجرد كونك وقعت في شيء من الذنوب والمعاصي هذا امر عارض يعرض لك في طريق سيرك الى الله عز وجل ولكن العبرة بثاني الحال لا باولها والعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات. والعبرة بالاصل لا بالامر العارض. فانت باق على عهد الله حتى وان زلت بك القدر
وباق على وعد الله حتى وان وقعت في شيء من الذنوب والمعاصي لكن ينبغي لك ان تصحح فان التائب من الذنب كمن لا ذنب له وهذه النقطة السوداء التي تعترض طريقك الى الله سوف تمحى عنك ولا تكون موجودة بالتوبة الصادقة فلا
على عهد الله ووعده فاياك ان تغتر ما يمليه عليك الشيطان من تكذيب الظاهر للباطن حتى يزهدك بقول هذا الدعاء العظيم والله اعلم
