الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول ان قال لها انها طالق فهل يقع الطلاق؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الاثر المترتب على اللفظ
يثبت بثبوت اللفظ اذا توفرت شروطه وانتفت موانعه. المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاثار المترتبة على لفظ من الالفاظ تثبت بثبوته اذا توفرت شروطه وانتفت موانعه ومن المعلوم ان من انواع فرقة الزوج لزوجته فرقة الطلاق
فالطلاق اثر يترتب على الفاظ. وقد نبه العلماء على ان الفاظ الطلاق قد تكون طلاقا قد تكون الفاظا صريحة وقد تكون الفاظ كناية فمن الفاظ الطلاق ما هو صريح كقوله انت الطلاق انت مطلقة انت طالق ونحوها
والفاظ كناية كقوله انت خلية وانت برية واخرجي من بيتي ومالي ومالي عليك من سلطان ولست لي بامرأة ونحو هذه الالفاظ وبما ان السائلة الكريمة تسأل عن الطلاق بهذا اللفظ الصريح الذي قاله لها زوجها فانه
يعتبر طلاقا صحيحا. فاذا نطق الزوج بالفاظ الطلاق الصريح المنجس فانه يترتب عليه  والاصل بعد تلفظ الزوج به ان اثاره واقعة. الا اذا وجدت بعض الموانع وتخلفت بعض الشروط التي ترفع اثر هذه اللفظة الصريحة في الطلاق. فمن ذلك مثلا ان يكون
الا يكون الزوج غاضبا غضبا شديدا لا يدري معه ماذا يقول ويلفظ به فاذا كانت هذه اللفظة فاذا كانت هذه اللفظة قد خرجت من فم الزوج في حال الغضب الشديد جدا
فانها حينئذ لا يترتب عليها اثرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق ولا اعتاق في اغلاق. ومن ومن المعلوم ان الغضب يغلق على العقل تفكيره ولا اعني بالغضب بدايات الغضب التي يستطيع الانسان فيها ان يمسك نفسه ويحجم لسانه عن التلفظ
بذلك اللفظ ولكن اقصد الغضب الشديد جدا. فمتى ما خرجت هذه اللفظة من فم الزوج وهو غاضب غضبا شديدا جدا. فان كلمته هذه لا اعتداد ولا عبرة بها. ووجوب كعدمها
المانع الثاني السكر الذي غطى على العقل فانا من شروط ترتب الاثر على هذه اللفظة ان يكون الزوج المتلفظ بها ذا عقل فاذا كان سكرانا سكرا طافحا غطى قد غطى هذا السكر على عقله فنطق بكلمة
طلاقه حال كونه سكرانا بهذه الصورة فان اصح قولي اهل العلم ان طلاقه غير واقع واما من طلق في بدايات السكر قبل اشتداد تغطية العقل بالسكر فان انطلاقه واقع. فالطلاق في بدايات السكر قبل تغطية العقل واقع. والطلاق بعد
تغطية السكر للعقل والذي يسميه العلماء بالسكران الطافح هذا طلاقه غير واقع فالعقل شرط من شروط ترتب اثار الالفاظ عليها. المانع الثالث ان الا يكون الا تكون المرأة في الدورة الشهرية
فاذا كان ايقاع طلاق زوجها لها وهي حائض فان طلاقه هذا في اصح قولي اهل العلم غير  فان النبي صلى الله عليه وسلم قد غضب على ابن عمر رضي الله عنهما لما طلق امرأته وهي حائض وامره
مراجعتها ثم قال ليطلقها طاهرا او حاملا فلا يجوز للانسان ان يصدر لفظ الطلاق على امرأته اذا كانت حائضا واختار عدم وقوع الطلاق على الحائض ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
المانع الرابع الا يوقع الطلاق عليها في طهر قد اصابها فيه اي جامعها فاذا كان الطهر الذي بين الحيضتين قد جامعها زوجها فيها. ثم طلقها وفي هذا الطهر بعد جماعه في هذا الطهر فان طلاقه في اصح القولين غير واقع
لانه مخالف لطلاق السنة. فان النبي صلى الله عليه وسلم امر ابن عمر ان يطلق امرأته قبل ان يمسها اي قبل ان يجامعها فاذا طهرت المرأة من حيضها. ثم جامعها زوجها فانها في هذا الطهر لا يقع عليها الطلاق
حتى تحيض حيضة اخرى ثم تطهر ثم ان بدا له بعد ذلك ان يطلقها فله ذلك لكن قبل ان يمسها قبل ان يمسها. فاذا توفر ذلك فان طلاق زوجك ايتها
واقع فان طلقك وانت في طهر لم يمسك فيه ولم يك سكرانا ولا غضبان جدا فان طلاقه في هذه الحالة واقع ولكن ما الحكم لو انه جمع الطلاق الثلاثة في لفظة واحدة؟ كقوله انت طالق ثلاثا
او انت طالق طالق طالق في جلسة واحدة الجواب اختلف العلماء في هذه المسألة والقول الصحيح ان الذي يقع انما هو طلقة واحدة لحديث ابن عباس كان الطلاق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وصدرا من خلافة عمر طلاق
الثلاث واحدة فانت ايها السائلة الكريمة لم تفصلي في يمين الطلاق ولا في الحالة التي اوقع زوجك عليك الطلاق فيها فلعلك بعد سماع هذه الاجابة ان تعرفي الحالة التي كان فيها زوجك لما اوقع الطلاق والحالة التي كنت انت فيها لما اوقع عليك زوجك الطلاق
فان اوقعه بعد غياب عقله بسكر او غضب فطلاقه غير واقع. وان اوقعه وانت في طهر قد مسك فيه او وانت حائض فطلاقه غير واقع وما عدا ذلك فيقع عليك طلقة
طلقة واحدة والله اعلم
