الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا سلام تقول السائلة امي دائمة الحلف. فمثلا تقول والله لن اكل من يد فلانة ثم تأكل. او والله لن اذهب الى هذا المكان ثم تذهب
فما حكم هذه وهل عليها كفارة؟ الحمد لله الوصية لنفسي ولاخواني المسلمين ان يقللوا من الحلف ومن الحلف ومن جريان الايمان على السنتهم ما استطاعوا الى ذلك سبيلا. فان التقليل من الحلف داخل تحت تعظيم الله عز وجل. فان الانسان اذا استمرأ
لسانه كثرة الايمان في ذكر اسم الله عز وجل وهو الاسم الاعظم. والله او بالله اوتى الله على الامور الحقيرة. والله لا الاخلع الثوب والله لا البس النعل والله لادخلن البيت والله لاخرج من البيت. فكثرة ذكر اسم الله عز وجل وتأكيد هذه هذا الامر
بذكر معظم بذكر اسم العظيم عز وجل. هذا دليل على ضعف تعظيم الله عز وجل في قلب الانسان. ولذلك ادخل ذلك الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد لانه مخل بكمال التوحيد. كثرة الحلف التي لا يحتاج لها وعلى الامور
هذا دليل على ضعفك ما على ضعف ميزان التوحيد وضعف تعظيم الله عز وجل في قلب العبد. ولذلك قال باب باب الاكثار من الحلف لذلك يقول الله تبارك وتعالى واحفظوا ايمانكم. ومن احد تفاسيرها اي لا تكثروا منها. لا تكثروا منها. ومن
الساعة يقول النبي صلى الله عليه وسلم يأتي في اخر الزمان قوم كذا وكذا وكذا ثم قال ويحلفون ولا يستحلفون. يعني ان احدهم تسبقوا شهادته يمينه ويمينه شهادته. وذلك من باب الاستخفاف يعني نقصي ميزان عظمة الله عز
في قلوب هؤلاء فالوصية لنفسي ولامك وللمسلمين عموما ولمن يسمع كلامنا ان يخففوا من الحلف وان يقللوا من الحلف. ولذلك لم يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالحلف الا في اعظم المواظع. الا في اعظم
مواضع فامره ان يحلف على صدق نبوته وامره ان يحلف على صدق القرآن وامره ان يحلف على صدق البعث ولكنه لم يأمره بان يكثر من الحلف. فعلى الانسان ان يقلل من الايمان وان يعود لسانه على قلة الايمان ما استطاع
قال الناظم عفا الله عنا وعنه لا تحلفن بغير ربك واقتصد عود لسانك قلة الايمان هذا ادخل في تعظيم الله عز عز وجل. واما هل في هذه الايمان الكثيرة كفارة او ليس فيها كفارة؟ فهذا يختلف باختلافه
اه ادخالها تحت وصف الانعقاد او اللغو. فاذا كانت تلك الايمان مما يجري على اللسان من غير قصد القلب بعقدها يعني من غير ان يقصد القلب عقدها وانما هو هي من الايمان التي تجري على اللسان بغير قصد كقول الانسان في بيته لا والله وبلى والله وساذهب
الله والله ساذهب والله سآتي ونحو ذلك من الالفاظ التي جرت على لسانه ولكن قلبه غافل عن عقدها فهو لم تعقد الايمان في هذه الحالة وانما هي يمين لغو وقد قرر العلماء بالدليل ان لغو اليمين لا كفارة فيها. وهي الايمان وهي اليمين
التي تجري على لسان الانسان من غير ان يقصدها ومن غير ان ينشئها قلبه لكن جرت على لسانه. وربما بعضهم اذا ذكر بها آآ ويقول والله ما كان قصدي اني احلف لانها شيء يجري على لسانه. هذه لا كفارة فيها بدليل قول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله
ايمانكم قالت عائشة رضي الله عنها هي قول الرجل في بيته لا والله وبلى والله ونحو ذلك من الايمان. واما اذا حلفت قاصدة عقد اليمين حلفت بنطق لساني قد انعقد عن نية وقصد قلبي فحينئذ هذه يجب عليها في كل يمين كفارة
يجب عليها في كل يمين كفارة. واما اذا تعددت الايمان المنعقدة وهي على جنس واحد ولم يخرج كفارة الاولى فيكفي عن الايمان المتعددة ذات الجنس الواحد كفارة واحدة. فلو قالت امك مثلا والله لنذهبن للرياض غدا ثم بعد ساعة قالت والله
نذهبن للرياض غدا ثم بعد ساعة كررت وبعد ساعة كررت ثم جاء غد ولم تذهب للرياض فهذه ايمان متعددة منعقدة ولكن على محلوف واحد وجنس واحد فهذه تكفيها يمين عفوا تكفيها كفارة واحدة. واما اذا كانت اليمين منعقدة على اجناس
عدده فيجب عليها ان تخرج عن كل يمين كفارة فان كانت تعلم عددها وجب عليها اخراج الكفارات بعددها وان لم وان لم تعلم عددها فيجب عليها ان تخرج من الكفارات ما يغلب على ظنها براءة ذمتها به. هذا متى يقال؟ نقوله اذا كانت يمينها منعقدة ولكن
اظن ان امك بايمانها يعني انها ايمان غير منعقدة فلا كفارة عليها. ولكن آآ مروها آآ مروها وعلموها وعظوها بان تقلل من الايمان وان تعود لسانها على قلة الايمان والله اعلم
