الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كم عدد الرضعات التي يعتمد عليها التحريم؟ وما الحكم اذا حدث هناك شك؟ الحمد لله
يقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. فمن جملة ما تحرم به المرأة على الرجل والرجل على المرأة اقصد تحريم نكاح الرضاع كما قال الله عز وجل في سياق المحرمات من النساء وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة
فهذا الامر لا نعلم فيه خلافا بين اهل العلم رحمهم الله. ولكن الخلاف بين اهل العلم في مسألتين. المسألة الاولى اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في عدد الرضعات المحرمة. فمنهم من جعلها رضعتين. ومنهم
من جعلها ثلاثا ومنهم من جعلها خمسا. وفيه اقوال اخر والقول الصحيح في هذه المسألة هو خمس رضعات لما روى الامام مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر
معلومات يحرمن ثم نسخن الى خمس معلومات. وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن اي كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم التحريم بالرضاع باستيفاء خمس رضعات. هذا هو اصح الاقوال في
هذه المسألة والله اعلم المسألة الثانية اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حقيقة هذه الرضعات وكيفية هذه الرضعات المحرمة على ثلاثة اقوال فمن اهل العلم من قال بان الرضعة هي هي الجرعة هي الجرعة الواحدة. فاذا
مص الصبي ثدي المرأة مصة ثم ابتلع اللبن ثم مصه ثانية فهذه ثانية. حتى وان لم يطلق فمه من حلمة الثدي. فاذا ابتلع خمس جرعات فانه يكون بذلك قد سوف العدد المحرم في الرضاع. وهذا قول فيه نظر. والقول الثاني ان المقصود
هي امتصاص الثدي وتركه. اما للتنفس او للانتقال للثدي الاخر. فاذا كان فم الصبي الى يزال في الثدي فمهما مص من المصات وفمه لا يزال ملتصقا بالثدي فانه لا يعتبر الا رضعة واحدة. فاذا
اطلق الصبي حليمة الثدي. ثم اعاد فمه عليها مرة اخرى. ابتدأ الان رضعة ثانية ابتدأ الان رضعة ثانية. وهذا القول كذلك يعني وان كان فيه قرب وليس بعيدا ولكن الاصح ان شاء الله
هو القول الثالث وهي ان الرضعة معناها الوجبة. يعني بمعنى ان المرأة اذا اخذت صبيها قامته ثديها فارتظع فمهما ارتظع ما دام لا يزال في حضنها يرتظع فهي رظعة واحدة. حتى يشبع الصبي
من الارتظاع ثم تتركه ساعة او ساعتين ثم يطلب الصبي اللبن مرة اخرى فتلك المرة الاخرى تعتبر رضعة ثانية. فالرضعة معناها هي الوجبة. هذا في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى
واما ما سأل عنه السائل في اننا اذا شككنا في عدد الرضعات فان المتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول متشكي واليقين ان الرضاعة منتف فلا يثبت الا بيقين استيفاء هذه الرضعات. فاذا حصل شك في
الرضعات فالاصل الحل وعدم التحريم بالرضاع. لان الاصل بقاء ما كان على ما كان. ولان الاصل براءة من اعتقاد التحريم بالرضاع الا باستيفاء شرطه وهو خمس رضعات في الحولين. والله اعلم
