الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كيف الطريق للخلاص من معاصي السر؟ الحمدلله في الحقيقة كلنا ذاك الرجل الذي بينه وبين الله عز وجل شيء من
خبايا من خبايا الشر ولا نزكي انفسنا وكلنا ذاك الرجل المقصر في جنب الله عز وجل لا سيما في حال خلواتنا وهذه مشكلة عظيمة كبيرة تحتاج منا الى وقفة يعني نتأمل فيها احوالنا مع الله
وجل في خلواتنا فينبغي للانسان ان ان ان يحيي في قلبه ميزان المراقبة لله عز وجل. فان على كونك تخشى الله عز وجل هو تركك للمعصية حال خلوتك بها. واختفائك عن اعين الناس
فان الناس لا يفعلون المعاصي غالبا امام اعين من يخافون نقده او يخافون عقوبته من غيرهم من بني البشر لكن حقيقة خوفهم وخشيتهم من الله عز وجل. انما هي في حالهم في حال خلوتهم مع الله تبارك وتعالى. فان
هناك من الناس من يخلق لنفسه شخصيتين فيكون مع الناس بشخصية فاضلة ولكن متى ما ان يخلو بمحارم الله فانه ينتهكها. فهنا تضيع حسناته وتذهب افضاله الا ان يدركه الله عز وجل
بالتوبة الصادقة النصوح. ولذلك يجب علينا ان نعلم ان المراقبة الحقيقية هي مراقبتنا لله عز وجل في حال الخلوة ان خشيتنا الحقيقية هي خشيتنا لله عز وجل في حال خلواتنا. ثم بعد ذلك يجب علينا ان ننظر في الادلة التي تخوفنا من معاصي السر
فان الادلة دلت على انها من جملة محبطات الاعمال. فمعصية الانسان لله عز وجل في حال خلواته موبقة من الموبقات قد توبقه وتحبط حسناته وهو لا يشعر. وهو لا يشعر ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم
لاعلمن اقواما يأتون يوم القيامة بحسنات امثال جبال تهامة بيضا. فيجعلها الله عز وجل منثورا. قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا. الا نكون منهم ونحن لا نعلم. فقال
صلى الله عليه وسلم اما انهم اخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها. وهذا الحديث حديث صحيح. فلنستيقظ قبل فوات الاوان ولنتب قبل اغلاق الباب وتصرم الاعمار وحلول هادم اللذات ومفرق الجماعات. ثم نندم يوم
لا ينفع ينفع لا ينفع الندم. فلنحسن مع الله عز وجل سرائرنا يحسن الله عز وجل علانيتنا واما ان ننمق احوالنا في الظاهر وماء نخلو عن اعين الناس. نتقحم في معصية الله عز وجل في
باطن فان هذا والله هو الرزية كل الرزية. فعلينا بهذين الامرين ان نحيي خشية الله ومراقبته في قلوبنا وان نتطلع على عظيم في على عظيم تلك الامور والعقوبات التي يتضمنها تتضمنها معصية السر. ثمان هناك بلية اخرى وهي ان الانسان اذا عصى
في حال السر والخلوة فان حاله تنبئ بان اعين المخلوقين اخوف عنده من عين الله عز وجل فيصدق عليه عز قول الله تبارك وتعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من
الله وهو معهم. فهذه بلية عظيمة. يقدم خوف الناس ونظر الناس ومراعاة احوال الناس على ولله عز وجل فالله عز وجل لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء. فنسأل الله ان يطهر قلوبنا من النفاق
والسنتنا من الكذب وان يعاملنا بجوده ورحمته وعفوه. ثم اوصي من غلبته نفسه وتأخرت توبته من تلك المعصية اوصيه بان يعارضها بشيء من طاعات السر فيما بينه وبين الله فاذا
نفسك على شيء من خبايا الشر فاحرص على ان يكون لك خبيئة من الخير لا يعلم بها الا الله لعل اجر وهذه يحبط سيئات هذه الله عز وجل غفور كريم ونسأله ان يعجل لنا بالتوبة مما يعلمه
منا من التقصير في جنبه والله اعلم
