الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل كفالة اليتيم بالمال فقط كما هو معروف الان ام كيف تكون الكفالة
التي ينطبق عليها قول الرسول صلى الله عليه وسلم انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة. الحمد لله كفالة اليتيم تنقسم الى قسمين الى فضلى والى افضل والى خير والى اخير. او نقول الى كامله والى اكمل
فالافضل والاكمل والاخير للانسان ان يتولى مباشرة كفالة اليتيم مالا وتربية. اذا كان عنده القدرة واهبة الاستعداد والجو الذي يؤهله ان يكفل هذا اليتيم من غير اضرار بهذا يتيم او تقصير في حقه. فلا جرم ان هذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين دخولا اوليا
فالاكمل للانسان والافضل والاخير والاعظم ثوابا واجرا هو ان يتولى رعاية اليتيم في بيته يأكل من طعامه يشرب من شرابه ويبيت في بيته ويلبسه من اللباس ويتولى تربيته ورعايته والانفاق عليه. هذه اكمل الصور
في كفالة اليتيم على الاطلاق ولكن لا ننسى ان هناك صورة من صور الكفالة الاخرى لا سيما مع الحاجة وعدم القدرة على الصورة الاولى وهي ان ان تكفله بالمال فقط. فان من اعظم ما يحتاجه اليتيم هو المال. هو المال. لا سيما اذا كانت تربيته
يقوم عليها في هذه الدور اناس ثقات اثبات مأمونون على دين هذا اليتيم وعلى اخلاقه وقيمه. كما هو حاصل في هذه البلاد وغيرها من بلاد المسلمين كثير ولله الحمد فاذا كان هناك من سيتولى رعايته ولكن هذا هذه الرعاية تحتاج الى انفاق مال فان انفاق المال
من غير مباشرة لتربيته واطعامه واسقائه تدخل في صور الكفالة ولكنها ليست بافضل من اشارة الكافل لهذا اليتيم بنفسه. فاذا لابد من تقسيم الصور الى صورتين حتى يتسنى لنا فهم هذا الحديث
ولا نثبت النفوس والهمم والعزائم على آآ عن عن كفالة الايتام حتى ولو بالمال. فالافضل والاكمل والاخير والاعظم ثوابا ان يباشر الكافل يتيم هذا اليتيم بكل صور الكفالة تربية اكلا وشربا ومبيتا والباسا وانفاقا وغيره. لكن اذا لم يدرك هذا ولم يمكنه ذلك فلا اقل من ان
انتقل الى الصورة التي هي خير وفضلا وكاملة ولا بأس بها وهي ان يكفله بماله. فكلاهما له اجر ولكن اجر الاول اعظم. وكلاهما خير ولكن خيرية السورة الاولى اعظم. وكلاهما له
فضل ولكن فضيلة السورة الاولى افضل. فاذا التفاوت فقط في الخيرية والكمال والافضل واما اذا لم يمكنه الا بماله بسبب ضيق بيته او عدم قدرته على كفالته مع محبته القلبية
مباشرة كفالة اليتيم بنفسه. لكن اعجزه عن عن القيام بذلك العذر. والله يعلم من قلبه انه كان يريد فانا نحسن ظننا بربنا انه سيعطيه الاجر كاملا. لان المتقرر عند العلماء ان من
وبقلبه وعزم على فعل العبادة واعجزه عن فعلها العذر كتب له اجره كاملا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما. فاذا كفالة اليتيم بالمال فقط لها اجرها
ولا وهي خير وهي كاملة كذلك. ولكن الافضل منها ان يباشره بنفسه. والمتقرر عند العلماء ان ما لا ادرك كله لا يترك كله والله اعلم
