الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل قمت بعمل تحليل لوالدتي في المستوصف وخرج لنا في النتائج ان عندها ارتفاع بسيط في السكر. وقالوا ان لها عليها ان
تعمل حمية رياضية ومن ذلك اليوم يا شيخ وانا قلق ومتعب من هذا الامر. وخوفي من خوفي على والدتي والوم نفسي كثيرا. فهل يلحقني اثم في ذلك؟ وهل يلحقني اثمي؟ اثم ايضا في قول كلمة لو الحمد لله رب العالمين. اولا اسأل الله عز وجل ان يشفي
مما نزل بها من هذا المرض وان يكمل شفاءها وعافيتها. وان يجعل ما اصابها كفارة لذنوبها ورفعة لدرجاتها واعلاء لشأنها عند الله عند ربها عز وجل. كما اسأله عز وجل ايضا ان يوفقك وان يرزقنا واياك
وان يرزقنا واياك بر والدينا والاحسان اليهم. يا اخي يجب علينا كمسلمين ان نتعلم الواجب عند الحلول المصائب علينا. ايا كانت هذه المصيبة سواء فقد احبه او موت او حوادث او مصائب امراض او غيرها
فان الله عز وجل قد جعل لنا صراطا مستقيما عند حلول شيء من المصائب علينا. فمن هذا انه يجب علينا ان نعلم ان هذه المصيبة من قضاء الله عز وجل وقدره. وانها امر قضاه الله وقدره قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما
وفي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. ويقول الله تبارك وتعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال الله عز وجل
كان امر الله قدرا مقدورا. الامر الثاني ان نعلم ان ما اصابنا لم يكن ليخطئنا وان ما اخطأنا لم يكن ليصيبنا وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه لو اجتمع من باقطارها على ان يدفع عنا شيئا كتبه الله ان يصيبنا لما
قذروا كما انهم لو اجتمعوا على ان يدفعوا عنا شيئا كتبه الله لنا لما قدروا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم الن تجد طعم عفوا يقول الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لن تجد طعم الايمان حتى تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وان ما اخطأك
فلم يكن ليصيبك والامر الثالث ان يعلم ان يبتعد الانسان عن الاعمال الافعال اقصد الافعال التي اه تدل على وجود الضجر وتسخط في قلبه من هذا القدر النازل. فان الصبر على المصائب
امر واجب يقول الله عز وجل آآ ان واصبر وما صبرك الا بالله. ويقول الله عز وجل وبشر الصابرين الذين اذا مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. لا يجوز للانسان ان يتصرف او يفعل عند نزول
المصائب افعالا محرمة تنافي وجوب صبره. في الصحيح من حديث ابي موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصادقة الحالقة والشاقة. وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود
وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. ومما ينبغي لنا ايضا ان نرضى بقضاء الله عز وجل وان نذعن ونسلم له وان نحتسب الاجر فان هذا حال اهل الكمال الايماني. الذين عرفوا ان ما يريده الله عز وجل بهم
في هذه الدنيا كله خير. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير. ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. ومما ينبغي لنا كذلك
ان نتسلى بالاوراد الشرعية عند حلول شيء من المصائب كقول انا لله وانا اليه راجعون. وكحمد الله وشكره به والثناء عليه وكقول اللهم اجرني في مصيبتي اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها
ومما ينبغي التحذير منه الابتعاد عن كلمة لو. فان لو لا يجوز قولها عند نزول المصائب مطلقا كما تقرر عند اهل السنة والجماعة لانها تفتح عمل الشيطان وتزيد في اسى القلب وتزيد في اسى الانسان وحزن قلبه. ولا
يستفيد الانسان منها شيئا وانما تفتح ابواب الاسى والحزن عليه فقط. فيلوم نفسه ويتحسر بمثل هذه بقول هذه الكلمة تحسرا عظيما. ولذلك فقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن قولها. كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استعن بالله ولا تعجز. فان اصابك شيء فلا تقل لو اني لو اني فعلتك وكذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فلا يجوز للانسان عند نزول المصائب ان يقول لو فان كنت
قلت شيئا من ذلك فالواجب عليك الان ان تتوب الى الله عز وجل وان تعلم ان ما اصاب امك انما هو خير لها عند ربها واعلى واشد تكفيرا لذنوبها. والله عز وجل لا يريد بها ولا بك ان شاء الله الا الا خيرا. ولكن احذر من
قولي لو عند نزول شيء من المصائب على امك او عليك. اسأل الله ان يكفينا واياك والمسلمين جميعا شر المصائب والله اعلم
