الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة كيف تتطهر الوالدة اذا كان عندها تعب اثناء خروج الغائط اكرمكم الله
مما يؤخر الصلاة عن وقتها. الحمد لله المتقرر عند العلماء ان صاحب الحدث الدائم يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدثه. فان هذه الشريعة مبنية على التخفيف والتيسير ورفع الحرج عن المكلفين
وكل فعل في وكل امر في فعله عسر فانه يصحب باليسر. والمشقة تجلب التيسير واذا ضاق الامر تسع ويقول الله تبارك وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ويقول الله عز وجل فاتقوا الله ما
اطعتم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. فهذا الغائط الذي يخرج من ايه ده؟ اسأل الله عز وجل ان يشفيها وان وان يلبسها ثوب الصحة والعافية. لا يعامل معاملة غائط الانسان الصحيح
لان خروجه على وجه الديمومة والاستمرار هذا الوقت الطويل يجعلها في حالة مرضية. ننزلها منزلة المستحاضة يعني اننا نعاملها معاملة صاحب الحدث الدائم. فان قلت وكيف نتعامل مع صاحب الحدث
فاقول هو ما قررته القاعدة السابقة في اول هذه الفتية وهي ان صاحب الحدث الدائم ينتظر لا يتوظأ قبل دخول وقت الصلاة فاذا اذن المؤذن لصلاة مفروضة فانه يذهب فيستنجي جيدا ويحشو المحل بقطنه
بقطنة او منديل او خرقة يسد بها المخرج يسد بها المخرج. حتى لا يخرج بعد ذلك او يخفف من خروجه في لو خرج فلا يلوث ثيابه ثم بعد ذلك يتوضأ وضوءا واحدا فقط ثم يصلي فريضة هذا الوقت
نافذتها القبلية والبعدية ولا شأن له بما خرج بعد ذلك. فان طهارته باقية حكما ولو خرج شيء من هذا الحدث الدائم فان خروجه لا يعتبر ناقضا للطهارة. رحمة من الله عز وجل واحسانا وتيسيرا
يعافى ويشفى باذن الله من هذا المرض ثم نعامله بعد شفائه وعافيته التامة معاملة الصحيح فتبقى طهارته حكما الى خروج الوقت. ثم يفعل في الوقت الثاني كما فعل في الوقت الاول. فاذا نبهوا
عافاها الله وشفاها على هذا. فتتأخر في وضوئها حتى يدخل الوقت. ثم تستنجي جيدا. وتحشو المحل حفاظة او او قطنة او خرقة ثم تتوضأ وضوءا واحدا ولا تنظر بعد ذلك ما خرج منها فطهارتها وحكم وضوئها
الى ان يدخل وقت الصلاة الثانية فتفعل في الصلاة الثانية كما فعلت في وقت الصلاة الاولى. هذا هو حكمها شرعا فنحن نعاملها معاملة المريض لا معاملة الصحيح. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة آآ
للمستحاضة وهي زينب بنت جحش رضي الله عنها قال ان دم الحيض دم اسود يعرف فاذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة الى ان قال ثم توضئي لكل صلاة فامر المستحاضة بان تتوضأ لكل صلاة
يعني انها تتوضأ في اول وقت كل صلاة ثم تستمر طهارتها حكما حتى ولو خرج دم استحاضتها. حتى ولو خرج استحاضتها فطهارتها باقية. رحمة من الله عز وجل واحسانا وتيسيرا على عباده. ولعلكم فهمتم هذا والله
اعلم
