الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلام كيف يثبت الانسان حفظه من المتون والنصوص وغيرها؟ الحمد لله يثبتها بكثرة المراجعة وكثرة الاطلاع والنظر في ورقة متنه حتى تنطبع
تلك الورقة في قلبه فان التكرار له دوره الكبير في ثبات المحفوظ. فلا ينبغي للانسان ان يعتمد على حفظه اول مرة ثم يتركه فان مرور ايامي على الحافظة ينسخ هذا المحفوظ منها كما هو معلوم مجرب. فانك تحفظ الحديث او الاية او تحفظ هذا المتن العلمي ثم
ما تستذكره بعد ساعة او ساعتين فتجد ان ثمة نسخ دخل فيه. فاذا كان النسخ بدأ يدخل في هذا المحفوظ بعد ساعتين او ثلاث فكيف به اذا مرت عليه ليال الليالي والايام من غير مراجعة
فكم من المتون التي حفظها طلبة العلم ولكن نسوها حتى اصبحت الفاظها غريبة على اذهانهم بسبب ماذا؟ بسبب ضعف المراجعة. فاذا كانهم الى نقطة الصفر وذهبت جهودهم سدى. فاذا ليست القضية قضية ان ان احفظ المتن. وانما لابد من وضع خطة اخرى بعد اتمام
حفظ المتن لمراجعة هذا المتن. فلا بد من مراجعة لهذا المتن اسبوعية شهرية سنوية. على حسب قوة الحفظ فصاحب الحافظة القوية لا يحتاج الى مراجعة كثيرة فتكفيه مراجعة مراجعة شهرية ولكن من الناس من تكون حافظة
ضعيفة فيحتاج الى مراجعة يومية او اسبوعية. فالمهم لابد من المراجعة ولابد من وضع خطة للمراجعة كما وضعنا خطة للحفظ في مقدار الحفظ وعدد احاديث الحفظ وكذلك وقت الحفظ فلابد ان نضع خطة اخرى ايضا للمراجعة
يكون عندنا مثلا مراجعة يومية لثلاث لثلاثين حديثا مثلا او خمسين حديثا او مئة حديث على حسب اه سعة الوقت عندنا وهناك مراجعة مثلا اسبوعية ومراجعة شهرية ومراجعة حولية تكون مثلا في شهر رمضان او مثلا تكون ما بعد رمضان او في شهر ذي الحجة على حسب
بالشعر الذي ترى نفسك فيه فارغا فاذا لا بد من المراجعة ولابد مع المراجعة ان ولابد مع المراجعة ان تدمن النظر في ورقة المتن الذي تحفظه حتى تنطبع ورقة هذا المتن في قلبك. فاذا مرت الفاظ هذه الورقة على لسانك يستحضر قلبك هذه الصور
وهذا من آآ كمال الحفظ. مع انني اوصي في ابتداء حفظ المتن ان لا تستعجل. ان لا تستعجل. فالقاعدة في مثل وهي التي اعمل بها ويعمل بها غيري من طلبة العلم ورأينا فيها خيرا كثيرا. تقول هذه القاعدة قلل المقدار المحفوظ
وكفف مقدار المراجعة. فانت لا تفرح بكثرة المحفوظ انت لا تفرح بكثرة المحفوظ ولكن افرح بكثرة المراجعة. لان ما حفظته هو رأس ما لك وما ستحفظه هذه ارباح جديدة ولا خير في جلب ارباح اذا كانت ستكدر على رأسهم المال. فاذا لا ينبغي للانسان ان يحرص على جلب الارباح. فالمتقرر آآ عند
وهي قاعدة طيبة نستخدمها في العلم. ان حفظ رأس المال اولى من جلب الارباح. فوصيتي لك في وقت حفظ مقدار الجديد ان تكرره في نفس الوقت ثلاثين مرة اربعين مرة خمسين مرة حتى يكون حفظك له قويا جدا فلا تحتاج بعد ذلك الى
مراجعة كثيرة له فان الشيء المحفوظ اذا دخل في الذهن والحافظة بقوة وغزارة مراجعة في نفس الوقت الذي فيه فانه بالتجربة سوف يكون خروجه من حافظتك صعبا جدا. ولذلك بالله عليكم متى راجعنا قل هو الله احد؟ ومتى
راجعنا الم تر كيف فعل ربك ربك باصحاب الفيل؟ ومتى راجعنا والشمس وضحاها لم نراجعها ولا نذكر انفسنا اصلا فتحنا المصحف لمراجعتها لماذا؟ لاننا حفظناها في وقت الحفظ الطيب في وقت الصغر
كررناها كثيرا في صلاتنا. فاذا تكرار المحفوظ يوجب بقاءه وقوة حفظه اول مرة يوجب ثباته ورسوخه في الحافظ فاذا التكرار التكرار ووضع الجداول للمراجعة حتى تضبط المتن وحينئذ بعد ذلك تنتفع به في
فتاواك وتنتفع به في اطروحاتك وفي دروسك لطلابك. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والله اعلم
