الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اشكل اشكل علي حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما
سرا ولا علانية ركعتان قبل صلاة الصبح وركعتان بعد العصر ووقت ووقت ما بعد العصر من اوقات النهي. الحمد لله لا اشكال في ذلك ولله الحمد والمنة. اذا علمت ان اصل ما ان اصل هاتين الركعتين
هو ان النبي صلى الله عليه وسلم فاتته الركعتان في يوم من الايام بعد صلاة الظهر ثم لم يتمكن من قضائهما الا بعد صلاة العصر. وكان من عادته صلى الله عليه وسلم انه اذا صلى صلاة احب ان
عليها فاصل قضاء السنة الراتبة اذا فاتت بالعذر هذا حكم يشملنا ويشمله يعني هو حكم عام هو لنا واما المداومة عليها فانها من جملة خصائصه صلى الله عليه وسلم. وهذا هو القول الصحيح في هذه
مسألة فقد ثبت في الصحيحين من حديث كريب عن ميمونة رضي الله تعالى عنها انه سألها عن الركعتين بعد العصر فقالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما فسألته فقال يا ابنة ابي امية
انه اتاني وفد عبد القيس فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان. فهذا اصل فهذا فهذا دليل يبين الاصل الذي من اجله صلى بعد العصر. فاصل صلاته بعد العصر انما كانت قضاء
ركعتين الراتبتين بعد الظهر. ومن المعلوم ان من فاته شيء من الرواتب المؤكدة قبل الصلاة وبعدها للعذر فان المشروع له قضاؤها. فلم يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من قضائها الا بعد العصر
ولكن كان يحب اذا صلى صلاة في وقت ان يداوم عليها في هذا الوقت. فمداومته على الصلاة بعد العصر من جملتها خصائصه لان المتقرر عند العلماء ان الفعل الخاص به لا يعارض او القول العام للامة. فنحن منهيون
عن عن المداومة على الصلاة بعد العصر. لما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس. او كما قال صلى الله عليه وسلم
واما لو فاتت الواحدة منا ركعتان قبل الظهر او بعده للعذر ولم يتذكرهما الا بعد ان صلى العصر فله شرعا ان يقضيهما. فاذا اصل القضاء لنا وله صلى الله عليه وسلم ولكن المداومة على الصلاة في هذا الوقت ليس
الا له لا لنا. فهي من جملة خصائصه صلى الله عليه وسلم. وهذا القول هو القول الذي تتآلف به ادلة ويلتم شملها ويجتمع امرها. وفي صحيح الامام مسلم من حديث المختار ابن فلفل قال سألت انس بن مالك عن ركعتين
عن الصلاة بعد العصر فقال كان عمر يضرب الايدي على تطوع بعد العصر. فاذا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم آآ او بعض او الجلة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهموا ان مداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها انما هو مخرج على على قول
عائشة وكان اذا صلى صلاة في وقت احب ان يداوم عليها فالخلاصة من هذه الفتيا ان اصل هاتين الركعتين انما كانت قضاء. والمداومة عليها من جملة خصائصه فلا يقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في المداومة عليهما لان المتقرر عند العلماء ان ما كان من الافعال
خاصا به فيتعبد لله عز وجل باعتقاد خصوصيته به والله اعلم
