الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم. يقول السائل كيف يكون العقد على المرأة النصرانية؟ لان النظام عندهم بعد بلوغها الثمانية عشر سنة تكون
تكون هي ولية نفسها الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه اما بعد لا جرم ان مما اجازه الله عز وجل للمسلم ان يتزوج بالمرأة الكتابية
قال الله تبارك وتعالى والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اي في سياق ما احله الله عز وجل لنا من النساء فقد احل الله عز وجل لنا المحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب
فان قلت وما معنى الاحصان هنا فاقول المراد به العفة يعني العفيفات من نساء اهل الكتاب وهذا شرط اشترطه الله عز وجل فيمن اراد الزواج من واحدة منهن فلا بد ان تكون عفيفة
لابد ان تكون عفيفة فاذا الامر في ذات اصل حكمها حكمه الشرعي لا حرج فيه باتفاق الفقهاء رحمهم الله تعالى ولكن لا ينبغي للمسلم ان يبعد عن النكاح بالمرأة المسلمة
ويختار النكاح بالمرأة الكافرة النصرانية لا سيما في هذا الزمان وذلك لندرة من تجده وذلك لندرة من تجدها محصنة في تلك البلاد الاباحية ولان انظمة بلادهم ربما تكون سببا لكثير من الخصومات والنزاعات بينك وبين هذه المرأة فيما لو حصل بينك وبينها
خلاف في مسألة الطلاق ففي انظمتهم ربما لا يصل الانسان الى مسألة الطلاق الا بعد التي واللتي وفي مسألة الحضانة للاولاد ومشاكل كثيرة فيما لو حصل بينك وبينها شيء من النزاع
وتلفظت عليها فانت تعرف انهم في انظمتهم يعظمون امر المرأة ويجرمون الاعتداء عليها حتى ولو كان من باب تربيتها تأديبها المأذون فيه شرعا فحتى لا يدخل الانسان نفسه في هنات ودهاليز لا قد لا يستطيع ان يخرج منها الا بكلفة كبيرة
يبعد الانسان عن هذا النكاح ولان المرأة المندوب للانسان ان يتزوج بها هي ذات الدين والعفاف قال النبي صلى الله عليه وسلم فاظفر بذات الدين تربت يداك ويقول الله تبارك وتعالى ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم
لا سيما وان هذه المرأة سوف تكون عرظك وحرمتك وسوف تكون حاضنة لاولادك وحافظة لمالك فانت تستأمنها على عرضها وتستأمنها على اولادها فلربما بسبب دينها النصراني يكون بعض اولادك نصرانيا ولا تستطيع بحكم نظامهم اذا كنت هناك
لا تستطيع بحكم نظامهم ان تتحكم في دين ابنائك اه التحكم الكامل ولا ان تدعوهم الى الاسلام فسدا لزريعة ذلك كله وابتعادا عن هذه المفاسد فاقول المسلم يبحث عن المسلمة ذات الدين والعفاف
وهن كثر ولله الحمد والمنة لا اقصد بانه لا يجوز شرعا والعياذ بالله لا يمكن ان انطق بهذا فانه امر قد فصله الله عز وجل من فوق سبع سماوات ولكن من باب من باب النظر في القرائن
اه اقول الاولى والاكمل للمسلم الا يتزوج الا بامرأة مسلمة تتفق معه في دينه وعقيدته وايمانه وتعبداته ويتعاون معها على البر والتقوى ويبني هو وهي اسرة مسلمة على منشأة على الاخلاق الطيبة
وكم اعلم من الحالات التي نكح فيها المسلم النصرانية ثم صار مآل نكاحهم الى الفشل وكثرة النزاعات والخصومات بسبب كثرة الاختلاف فانا اهيب بك يا اخي الا يعجبك جمال الكافرة
والمؤدي الى غض الطرف عن النظر في قبح دينها اهيب بك الا تتزوج الا بامرأة مسلمة ولكن اذا ابت نفسك الا هذه النصرانية فلا جرم ان الولي شرط في صحة النكاح
فاذا كان احد من اوليائها كابيها او اخيها او ابنها اذا كانت متزوجة من قبل اذا كان احد من اوليائها مسلما فهو الذي يتولى عقد زواجها بك فيكون وليا لها
واذا لم يكن مسلما فلا يخلو من حالتين اما ان تكون في بلد اسلامي واما ان تكون عندهم في بلادهم الكافرة فان كنت في بلد اسلامي فالقاعدة المتقررة عند العلماء ان السلطان
ولي من لا ولي لها فاذا تعقد عقدك بحضور السلطان يعني في المحكمة والمقصود بالسلطان اي القاضي او الحاكم الشرعي فهو الذي يتولى عقد نكاحها ويكون في منزلة وليها على ان لان المتقرر عند العلماء ان الاصل اذا تعذر
فانه يصار الى البدن واما اذا كنت في بلادهم الكافرة ولا يوجد ولي لها فيزوجك احد علماء المسلمين في هذه البلاد لوجود الولاية العلمية عنده او رئيس احد المراكز الاسلامية عندكم
فاذا اذا زوجك فحين اذ يكون هو وليها ولكن اعود فاقول فكر مليا وانتبه جيدا وعليك ان تنظر في عواقب الامور وان تكثر الاستخارة والاستشارة حتى لا تندم بعد وقوع الفأس في الرأس
اسأل الله عز وجل ان يختار لك ما هو اصلح لك في دينك ودنياك والله اعلم
