الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول صلينا اليوم صلاة العصر متأخرين في جماعة وفوجئنا بالامام متسرع لاقصى سرعة. حيث انه يقوم من الركوع قبل شروعنا فيه. والسجود كذلك. فبعد ركعة ونصف
انفردت عن الجماعة حكم ذلك وكيفيته وصفاته جزاكم الله خير. الحمد لله المتقرر عند العلماء ان العبادة لا تصح ولا تقبل الا اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها. ومن جملة فروظ
الصلاة واركانها الطمأنينة في افعالها واركانها لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى
فان راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما. وفي رواية ابن ماجة باسناد مسلم حتى تطمئن قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل
ذلك في الصلاة كلها فهذا الحديث يدل على ان الطمأنينة ركن من اركان الصلاة. لان النبي صلى الله عليه وسلم حكم على صلاة من لم يا طمئن فيها بقوله ارجع فصلي فانك لم تصلي
فاذا كانت عجلة هذا الامام تفقد صلاته الطمأنينة التي هي ركن من اركان الصلاة فهذا لا تجوز الصلاة خلفه. والواجب الانفراد عنه اذا علمت حاله. اذا علمت حاله يجب عليك
ان تنفرد عنه وتتم الصلاة بنفسك. لانك لو استمررت بالصلاة في الصلاة خلفه فان صلاتك تعتبر في هذه الحالة باطلة لبطلان صلاته. فهذا لا تصح امامته ولا ينبغي ان يرتب اماما للمسلمين مطلقا
فمن كان يعلم حاله فلا يصلي خلفه ابتداء ومن كان يجهل حاله ثم تبين له بعد تكبيرة الاحرام والركوع والرفع انه على هذه الشاكلة والعجلة المذهبة للطمأنينة فانه ينوي الانفراد مباشرة ويتم نظم صلاته بنفسه منفردا
فما فعلته وفقك الله صحيح واما اذا كانت عجلة هذا الامام لا تفقد صلاته الطمأنينة لكنه لا يفعل السنة في تسبيح الركوع ولا السنة في تسبيح السجود وهكذا. فهو يذكر في الركن اقل ما ورد فيه
فيسبح في الركوع واحدة. واذا رفع قال ربنا ولك الحمد فقط. واذا سجد سبح واحدة. واذا جلس السجدتين قال رب اغفر لي فقط فهو لا يتم الذكر فيظن من خلفه انه استعجل استعجالا يذهب طمأنينته. فهذا خطأ
وظن ليس بصواب لان العلماء مختلفون في مقدار الطمأنينة الذي يعتبر ركنا في الصلاة. واصح الاقوال في هذه مسألة هو استقرار العظام وسكون الجسد في الركن المنتقل اليه. فاذا ركع فلا يعتبر مطمئنا في الركوع الا اذا سكن جسده عن
للركوع واطمأنت مفاصله. واذا رفع فلا يعتبر انه مطمئن في الرفع من الركوع الا لا اذا عاد كل فقار ومفصل الى مكانه واذا سجد فلا يعتبر مطمئنا في السجود الا اذا استقرت حركة جسده ساجدا
واستقرت عظامه على وضعية السجود فنحن قد نظن ان الانسان استعجل وترك الطمأنينة فنفارقه ونكمل لانفسنا وهذا خطأ. ولذلك لا بد من تفصيل المذكور سابقا ان كانت عجلة هذا الامام تخرجه عن دائرة المطمئن فلا تصلي خلفه
وان كانت عجلته لا تخرجه عن دائرة المطمئن فتكمل صلاتك خلفه ثم تناصحه بعد ذلك على انه لا يتعجل في الصلاة وان الصلاة عبادة لله عز وجل. وان فيها اذكار فيها خير. وما دام العبد يصلي فالرحمة من الله عز وجل
تفيض عليه الى غير ذلك من النصح والارشاد والتوجيه. اسأل الله ان يهدينا وان يهدي قلوب الائمة والله اعلم
