الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل لدي ام مصابة بالسرطان في الدماغ واريد ان اسأل عن كيفية الصلاة
يقول هي احيانا يغمى عليها وفي هذا المرض ولفترة تكون كثيرة كثيرة النوم وايضا يعطونها يعطيها الاطباء مسكنات فيكثر ايضا نومها وهي ما زالت بعقلها فاقف عند اذنها اذا افاقت وكانني اصلي بها فتسمعني دون ركوع ودون سجود. وهي تسمع فقط
واعمل واقول كل واعمل واقول كل شيء دون حركات كلام فقط واحيانا يكون احد يصلي الفرض عندها وتكون مأمومة مع مع عقد النية منها اجيبوني عن صحة الصلاة بها مع العلم انها لا تستطيع ان تقف منذ دخلت المستشفى
وايضا في الصلاة تكون القبلة عكس لانني لا استطيع تعديلها على السرير. واحيانا تتكلم في الصلاة كأن تطلب ماء للشرب بسبب جفاف فمها من اللعاب بسبب العملية التي اجريت لها
جزاكم الله خيرا. بسم الله والحمد لله وبعد. اولا اسأل الله عز وجل ان يجعل ما اصابها كفارة لها ورفعة لدرجاتها وان يختم لنا ولها بخير. وان يلبسها ثوب الصحة والعافية. وان يلهمكم الصبر
والرضا بما قضى الله عز وجل. ثم اقول ثانيا ايها السائل الكريم ان المتقرر عند ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع. وان مع العسر يسرا وان من اصول الشريعة رفع الحرج عن المكلفين
يقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. ويقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ويقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. والمتقرر عند العلماء ان لانه لا واجب مع العجز. كما انه لا مع الضرورة والمتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. وبناء على هذه الاصول
فلا يجب على امك من الصلاة الا ما تستطيعه وتقدر عليه. فجميع واجبات الصلاة واركانها وشروطها التي تعجز عنها تسقط عنها ولله الحمد والمنة. فتصلي في الوقت على حسب حالها. وان كانت في الوقت مغمى عليها او مرت عليها اوقات
كثيرة مغمى عليها فانه لا يجب عليها قضاؤها اذا طال زمن الاغماء في اصح قول اهل العلم رحمهم الله. فاذا مر عليها يوم ان وهي مغمى عليها ومرت عليها تلك الاوقات. فالله عز وجل يعفو ويتجاوز عنها. بل ان بعض اهل العلم ذهب الى
ان المغمى عليه لا يجب عليه القضاء مطلقا حتى وفي حتى وان لم حتى وان لم يطل زمن اغمائه وليس هذا القول ببعيد على حالة امك بخصوصها. فانما يجب عليها ان تصلي في الوقت الذي يكون ذهنها واعيا
وتكون فيه مستيقظة فتصلي في الوقت على حسب حالها. فان استطاعت ان تتطهر فالحمد لله والا فقربوا لها التراب فتتيمم. وان استطاعت ان تستقبل القبلة فالحمد لله. والا فلتصلي على حسب حالها
وان كانت على ثيابها شيء من النجاسة يعجز آآ وعجزتم عن ازالتها او يثقل عليكم وعليها ان ازيلها فانها تصلي ولو كان على بدنها او ثيابها او او فراش نومها نجاسة. لا يجب عليكم الا ما لا يجب عليها
الا ما تقدر عليه واما ما لا تستطيعه فالله يعفو ويتجاوز عنها. بل ان الله عز وجل يكتب لها في حال مرضها ما كانت تعمله صحيحة مقيمة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما
بل حتى لو كانت لا تستطيع ان ان تتوضأ بالماء ولا ان تتيمم ايضا. فانها تصلي في الوقت على حسب ولو بلا طهارة لا مائية ولا ترابية. ولا يجب عليكم توجيه سريرها الى القبلة. بل تصلي الى اي جهة تستطيع
ولا يجب عليها من افعال الصلاة الا ما تقدر عليه. فان كانت تستطيع الركوع والسجود الكامل فالحمد لله الا فتومئ برأسها ايماء يسيرا راكعة وساجدة. وتجعل الاماء بالسجود اخفض من ايماءها بالركوع. فان لم تستطع ان
تصلي بالاماء فتستحضر افعال الصلاة في قلبها مع النية ويكفيها ذلك في مذهب ائمة الحنابلة رحمهم الله تعالى. هذا في حالة ما اذا كانت مستيقظة وواعية وتفهم ما تقولونه بجوارها
وتعلم وان تكلمت في اثناء الصلاة فهو كلام غير مراد. فلا يبطل صلاتها ولا يفسدها ولا يجب عليها اعادتها. لانها تكلمت في حال لا تعلم انها في صلاة او لا تعلم بحرمة الكلام في هذه الحالة
او انها تكلمت بكلام لا تدري عن حكمه شرعا. فلا يعتبر كلامها في هذه الحالة مبطلا للصلاة. بل تمضي في نظم صلاتها حتى تنهيها وان كانت تتلقف افعال الصلاة منك او من احد بناتها. فتقولون لها قد حان الوقت
يا اماه فكبري تكبيرة الاحرام فتكبر. اقرأ الفاتحة فتقرأ الفاتحة. اركعي فتركع. فصلاتها في في هذه الحالة صحيحة ولا بأس. فهذه صلاة بالتلقين. وحالتها قد تقطع وحالتها المرضية الصحية قد تقتضي
لذلك المهم انكم لا تجعلوا الصلاة امرا شاقا فان الدين مبني على السماحة والتخفيف والتيسير ورفع الاثار والاغلال والحرج فتفعل من الصلاة ما تستطيعه فاستمعوا هذه الفتية مرتين او ثلاث مرات حتى
ما قلت فيها والله اعلم
