الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول يثبت الحنابلة كثيرا من السنن الفعلية والقولية استنادا الى احاديث ضعيفة. يقول كما هو واضح من دراسة الروظ. فهل من قواعد المذهب
اثبات السنن بالحديث الظعيف ام انه من باب البحث عن اي دليل نقلي يساعد في الذب عن قول المذهب في المسألة ام انهم كانوا يرون صحة هذه الاحاديث جزاكم الله خيرا. الحمد لله رب العالمين
اولا جزاك الله خيرا انت ايضا على اعتذارك لاهل العلم رحمهم الله فان من واجب الطالب تجاه علمائه الاحياء منهم او الاموات ان يعتذر اليهم عند ورود شيء من اخطائهم
بالاعذار المقررة عند اهل العلم وهذا من ادب الطالب الذي يحبه الله عز وجل بل هو من الوفاء بل هو من وفاء الصغار للكبار ومن معرفة منازل القوم وعلو قدرهم في قلوبنا
ولا خير في الطالب اذا لم يعرف لاهل العلم فضلا ولا ولم يقم لهم قدرا ثم اقول اعلم بارك الله فيك ان هناك عدة نقاط لابد من ان تنتبه لها وفقك الله
الامر الاول او النقطة الاولى انه وان ذكر من الف في اصول الامام احمد رحمه الله انه يستدل بالحديث الضعيف. فانه لا يقصد بذلك الحديث الضعيف في مصطلح المتأخرين. ممن قسم الحديث الى صحيح وضعيف وحسن
وانما الحديث الضعيف باعتبار المتقدمين وهو يراد به الحسن. فالحديث الضعيف الذي يستدل به احمد رحمه الله ليس هو الحديث الضعيف بالمعنى عند المتأخرين وانما هو الحديث الضعيف بالمعنى عند المتقدمين. الذين لا يقسمون الحديث في اول امرهم الا الى صحيح
وضعيف يدخلون الحسنة من اقسام الحديث الضعيف فاذا لا بد من هذا الامر وفقك الله. فالذي يستدل بالحديث الضعيف من الحنابلة استنادا على ان الامام احمد رحمه الله كان يستدل بالحديث الضعيف على المسائل الشرعية فهذا قد
في فهم كلام الامام احمد وغلط عليه غلطا عظيما. فالضعيف عنده عند الامام احمد له مراتب. فاذا لم يجد في الباب اثرا يدفعه ولا قول صاحب ولا اجماعا على خلافه كان
عمل به عنده اولى من القياس ولكن يقصد بالحديث الضعيف اي الحديث اي الحديث الحسن والنقطة الثانية اعلم رحمك الله تعالى ان التصحيح والتضعيف من جملة الامور الاجتهادية التي تختلف فيها انظار العلماء وافهامهم
واجتهاداتهم فربما ترى انت ان هذا الحديث من الاحاديث الضعيفة جدا بينما يراه غيرك انه ليس بضعيف اصلا. فيستدل به على ان هذا الحديث قد بلغ رتبة الاحتجاج عنده. بينما انت ترى انه حديث ضعيف. فحينئذ يثبت الخلاف بينكما بسبب تصحيح الحديث
او تضعي فيه. فلعل من استدل بالاحاديث الضعيفة على هذه المسائل من اهل العلم كانوا يرون انها احاديث كانوا يرون انها احاديث قد بلغت رتبة الاحتجاج. وهذا من باب احسان الظن باهل العلم. النقطة الثالثة
ان هناك قولا عظيما عند اهل العلم قد قال به كثير من العلماء وهو الاحتجاج بالحديث الضعيف في مسائل الفضائل  فكثير من اهل العلم بل حكي اجماعا كما ذكره النووي ولكنه اجماع لا يصح. لثبوت الخلاف فيه
ان الحديث الضعيف اذا لم يكن شديد الضعف وكان يندرج تحت اصل صحيح. ولم يعتقد عند العمل به ثبوته انه يجوز حينئذ العمل به فهم يتساهلون في احاديث الفضائل ما لا يتساهلون في احاديث الاحكام
فلعل من استدل بالحديث الضعيف على هذه السنة المعينة رأى انها تدخل تحت امور الفضائل وان العلماء يتساهلون في احاديث الفضائل ما لا يتساهلون في غيرها وهذا من باب الاعتذار للعلماء ايضا. النقطة الرابعة ان تعلم وفقك الله ان الانسان مهما بلغ في علمه
فانه لا يزال بشرا يصدر منه الصواب والخطأ. فلا ينبغي لنا ان نقبل الخطأ ولو جاء به نعظمه علما ومنزلة ومقدارا ولكن لا يجعلنا رد ولكن لا يحملنا ولكن لا يحملنا
لقوله على الاستخفاف بمقامه. فيبقى على مقداره ومنزلته وتعظيمه واحترامه. ولكن ما جاء به من الخطأ مردود لان المتقرر عند العلماء ان الباطل يرد ممن جاء به. فاذا رأيت بعض اهل العلم استدل بحديث
على مسألة شرعية وكان الحديث الذي استدل به ضعيفا ورددته فحين اذ انت لك الحق في هذا الرد انك تعلم ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة فلا يهولنك ايها الطالب كثرة هذه الاحاديث الضعيفة
في كتب الفقهاء ان اهل العلم لان لان كثيرا منهم قد يرى الاستدلال بها على بعض المسائل التي تدخل في التي تدخل في ابواب الفضائل او المندوبات الزائدة على الامور الواجبة فهم
تساهلون فيها ولكن الذي لا ينبغي ان نفهمه من فعلهم وتصرفهم هذا هو انهم يريدون نصرة مذاهبهم فقط فهذا الفهم لا اظنه فهما صحيحا ولا ينبغي ان يحمل كلام العلماء عليه من باب احسان الظن بهم ومن باب احسان
اه ومن باب انزالهم منزلتهم فلا ينبغي ان نظن فيهم انهم انما قالوها تعصبا لمذاغبهم او انهم يريدون فقط احقاق مذاهبهم وابطال غيرها او انهم يريدون التعلق للاستدلال على مذاهبهم باي متعلق ولو كان باطل او موضوع
فان هذا لا ينبغي ظنه في اهل العلم رحمهم الله والله اعلم
