الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما الادلة على وجوب تسوية الصفوف والتراص بينها في الصلاة. ان تسوى فلا يتقدم احد على احد
ان يتراصى المسلمون في هذه الصفوف. وان يحاذوا بين الاعناق بين الاعناق والاكعب فلا يدعون بين صفوف الصلاة في صفوف الصلاة لا خللا فلا يدعون في صفوف الصلاة خللا ولا فرجة
ففي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رأى ان قد عقلنا عنه فخرج ذات يوم فقام حتى كاد ان يكبر فرأى رجلا باديا صدره
فقال عباد الله لتسون صفوفكم او ليخالفن الله او ليخالفن الله بين وجوهكم توعد النبي صلى الله عليه وسلم على عدم تسوية الصفوف في الصلاة بهذه العقوبة. والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
ان كل فعل رتب الشارع عليه عقوبة في الدنيا او في الاخرة فانه يكون من جملة الكبائر فلا يجوز للمصلين ان يخلوا بهذا الامر الواجب شرعا. وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فان تسوية الصفوف من اقامة الصلاة وفي في رواية الامام مسلم من تمام الصلاة. اذا علم هذا فليعلم انه يدخل من جملة تسوية الصفوف المأمور به شرعا
التقارب فيما بينها. وفيما بينها وبين الامام ايضا. وذلك لانهم جماعة والجماعة مأخوذة من الاجتماع. ولا اجتماع كامل مع التباعد. فكلما قربت الصفوف فيما بينها وقربت الى الامام كان افضل واجمل. وادخل في تحقيق المقصود الشرعي من تشريع صلاة
معه وفي صحيحه وفي سنن ابي داود وصححه ابن حبان من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم رصوا صفوفكم وقاربوا بينها. وحاذوا رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالاعناق. هذا الحديث
حديث سنده جيد. فقوله صلى الله عليه وسلم رصوا صفوفكم معناه ظموا بعضها الى بعض وقوله وقاربوا بينها اي اجعلوها متقاربة لا متباعدة. هذا هو والمقصود من قول النبي صلى الله عليه وسلم وقاربوا وقاربوا بينها. وان ونحن نرى في بعض
المساجد ان بين الامام وبين الصف الاول ما يتسع لصف او صفين. اي ان الامام يتقدم كثيرا وهذا فيما اظن والله اعلم انه صادر عن الجهل. فالسنة للامام ان يكون قريبا من
والسنة للمأمومين ان يكونوا قريبين من الامام وان يكون كل صف قريبا من الصف الاخر وحد القرب كما قرره اهل العلم رحمهم الله تعالى ان يكون بينهما مقدار ما يسع للسجود
وزيادة بشيء يسير. اما التفريق بين صفوف الصلاة سواء داخل المسجد او خارجها. فان هذا على خلاف على خلاف في السنة هذا على خلاف السنة. وقد اخرج الامام النسائي رحمه الله تعالى في الصغرى في سننه الصغرى في
اه باب حث الامام على رص الصفوف والمقاربة بينها. فروى بسنده من حديث قتادة قال حدثنا انس ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالاعناق فوالذي نفس محمد بيده ان
لارى الشياطين تدخل من خلل الصفوف كانها كانها الحذف او كما قال صلى الله عليه وسلم. فلا بد من الانتباه لهذا الامر فالتقارب بين الصفوف وبين الصف الاول والامام اه لم يرد يعني لم يرد في
تحديد له بخصوصه ولكن يكتفى فيه ان يكون بمقدار ما بين ما بين الرجل وسجدته. فلا ينبغي تباعد بل الواجب رصها وتقاربها وتسويتها. والله اعلم
