الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ما حكم الرجل الذي يكون دائما على لسانه اللعن والدعاء من العصبية الزائدة. فعند اي خلاف او مشكلة يدعو على من امامه بالامراض والسوء وغير ذلك. حتى وهو
يقود السيارة عندما يختلف مع احد اما بسرعة او بنور عالي فانه يباشر بالدعاء. تقول اخشى على اولادي من دعوة منه. فما الطريق وما الحمد لله رب العالمين هذا امر محرم لا يجوز
وعلى الانسان اذا علم من نفسه انه يقول مثل هذا الكلام في حال غضبه فالواجب عليه ان يتأدب بالاداب الاسلامية حال فوران غضبه  والا فالمؤمن ليس باللعان ولا بالطعان ولا بالفاحش البذيء
في حديث ابي زيد ثابت ابن الضحاك الانصاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال. ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة. وليس على رجل نذر
فيما لا يملكه ولعن المؤمن كقتله. وهذا الحديث متفق عليه فاذا لعنت احدا فكانما قتلته والعياذ بالله. وفيما رواه مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لصديق ان يكون لعانا
وفي صحيح الامام مسلم ايضا من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون اللعان شفعاء ولا شهداء يوم القيامة وروى الامام ابو داود في سننه والترمذي في جامعه وقال حديث حسن صحيح. من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه. قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار ولا يجوز للانسان ان يلعن احدا مطلقا. لا في حال غضبه ولا في حال رضاه. فانها من الذنوب العظيمة. يقول
النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. والمسلم يجب عليه ان يسلم المسلمون من لسانه ويده. يقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
وروى الامام الترمذي في جامعه وقال حديث حسن من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحشة
ولا البذيء الطعان هو الوقاع في اعراض الناس بالذم والغيبة ونحوها. والفاحش هو ذو الفحش في كلامه وفعالة اللعان معروف الذي يكثر لعن الغير. وليعلم الانسان انه اذا صدرت من لسانه لعنة على احد من اخوانه وليس كذلك فانها ترجع عليه وتحور اليه. فقد روى ابو
داود في سننه من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا لعن شيئا صعدت اللعنة الى السماء فتغلق ابواب السماء دونها. ثم تهبط الى الارض فتغلق ابواب
ارض دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فاذا لم تجد مشاغا رجعت الى الذي لعن او او عفوا رجعت الى الذي لعن فان كان اهلا لذلك والا رجعت الى قائلها. وروى الامام مسلم في من حديث عمران ابن
حصين مبينا تحريم لعن البهائم والحيوانات. فكيف ببني ادم؟ يقول بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره وامرأة من الانصار على ناقة لها فضجرت منها فلعنتها. اي لعنت الناقة
فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذوا ما عليها اي ما على الناقة ودعوها فانها ملعونة قال عمران فكأني اراها الان تمشي بين الناس ما يعرض لها احد. فلا يجوز لعن شيء ابدا. ولا
يجوز للانسان ان يدعو على نفسه ولا على ولده ولا على ماله ولا على اهله حتى لا يوافق ساعة فيستجيب الله عز وجل له فيدمر نفسه واهله بلسانه ويديه. يقول النبي صلى الله عليه
وسلم لا تلعب لا تدعوا على انفسكم ولا تدعوا على اموالكم ولا تدعوا على اولادكم فتوافقوا ساعة لا يسأل الله فيها فيستجاب لكم فيستجاب لكم. فالواجب علينا ان نتواصى فيما بيننا على التنبيه على حرمة
وعلى ان يذكر بعضنا بعضا وعلى المسلم اذا غضب ان يتأدب باداب الغضب الشرعية من ان يغير جلسته او ان يتوضأ وعلى من حوله الا يثيروا عليه الاشياء التي تثير عليه كوامن غضبه
ما استطاعوا الى ذلك سبيلا نسأل الله ان يهدينا واياكم للحق والله اعلم
