الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل جزاك الله عنا خيرا خير الجزاء علي دين ولا استطيع ان اسدده
حتى الان فهل اذا مت وانا لم اقضيه ما هو جزائي عند الممات ويوم الحساب الحمد لله فما دمت يا اخي السائل تبذل قصارى جهدك لسداد هذه الديون التي اثقلت كاهلك
فلا اثم عليك ان شاء الله ان توفيت على هذه النية الطيبة وهي الرغبة الجامحة القوية والعزيمة الاكيدة والهمة الماضية في رد الديون الى اصحابها بل وابشرك يا اخي ببشارة نبوية رواها الامام البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله وانت بهذا السؤال يشم منك رائحة
ثقل الدين على ظهرك والرغبة الاكيدة في سداده فابشر بالخير فان سداد الدين من الامور الواجبة والمتقرر عند العلماء ان الواجبات منوطة بالقدرة بالقدرة على العلم والعمل فلا واجب مع العجز
ولا يكلف الله عز وجل نفسا الا وسعها ولا سيما اذا كانت ديونك في ضروراتك او في امورك الحاجية وهي التي يسميها العلماء بديون الرشد والذي انصحك به ان تلتجئ الى الله عز وجل
بكثرة الدعاء بان يسد عنك الدين لا سيما ذلك الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ابن ابي طالب في قوله اللهم اكفني بحلال ذلك عن حرامك وبفظلك عمن سواك
فان الانسان اذا اكثر من ذلك فان ديونه سوف تسد فان النبي عليه الصلاة والسلام دلنا على هذا القول فاكثر من الالتجاء الى الله عز وجل في ان يطرح عنك هذا الدين
فهو الذي بيده خزائن الارزاق ومفاتيح الفرج فاكثر من من هذا الدعاء وكذلك اكثر من الدعاء المأثور الاخر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما رواه ابو داوود رحمه الله تعالى في سننه من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فاذا هو برجل من الانصار يقال له ابو امامة رضي الله عنه  فقال يا ابا امامة ما لي اراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة
قال هموم لزمتني وديون يا رسول الله قال افلا اعلمك كلاما اذا انت قلته اذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك؟ قال قلت بلى يا يا رسول الله قال قل اذا اصبحت واذا امسيت
اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل. واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال. قال ابو امامة فقلت ذلك فاذهب الله عز وجل عني همي وقضى ديني
فلا اجد لك طريقا مثل الالتجاء الى الله وكثرة الدعاء والانطراح بين يديه والله اعلم
